الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١ - (الفصل الرابع)- في الدم
و عن علي بن جعفر في الصحيح [١] «انه سأل أخاه موسى (عليه السلام) عن رجل عريان و حضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم يصلي فيه أو يصلي عريانا؟
قال ان وجد ماء غسله و ان لم يجد ماء صلى فيه و لم يصل عريانا».
و ما رواه الصدوق في الصحيح عن ابن أذينة عن الصادق (عليه السلام) [٢] «انه سأله عن الرجل يرعف و هو في الصلاة و قد صلى بعض صلاته؟ قال ان كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله. الحديث».
الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة الآتية ان شاء الله تعالى في المقصد الثاني في أحكام النجاسات.
و اما ما ورد في جملة من شذوذ الاخبار مما ظاهره الطهارة فالظاهر حمله على التقية و ان لم أقف على قائل بذلك من العامة، لأن الحمل على ذلك لا يتوقف عندي على وجود القائل و ان كان المشهور بين أصحابنا ذلك كما عرفت في المقدمة الاولى من مقدمات الكتاب، و توضيح ذلك انه لما اتفقت الأخبار الصحاح الصراح- كما عرفت من بعض ما قدمناه و ستعرف مما يأتي قريبا ان شاء الله تعالى و كذا كلمة الأصحاب (رضوان الله عليهم) قديما و حديثا- على النجاسة إذ خلاف من خالف منهم انما هو في مادة مخصوصة ليست داخلة في هذه الأخبار، فالواجب البتة طرح ما خالف ذلك و الاعراض عنه، بقي بيان الوجه في صدوره عنهم (عليهم السلام) فإنه لا يكون ذلك عبثا بغير فائدة و ليس وراء ذلك إلا ما ذكرناه من إيقاعهم الاختلاف بين الشيعة في الأحكام لدفع الشنعة عنهم كما تقدم تحقيقه في المقدمة المشار إليها.
و من الأخبار المذكورة
ما رواه الشيخ في التهذيب و الاستبصار عن جابر عن الباقر (عليه السلام) [٣] قال: «سمعته يقول لو رعفت زورقا ما زدت على ان امسح
[١] رواه في الوسائل في الباب ٤٥ من أبواب النجاسات.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٢ من قواطع الصلاة.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٧ من نواقض الوضوء.