الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٠ - (فصل) الأخبار الواردة في الحمام
و قال: لعن رسول الله (صلى الله عليه و آله) الناظر و المنظور إليه في الحمام بلا مئزر».
و روى الصدوق في الفقيه مرسلا [١] قال: «سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: «قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذٰلِكَ أَزْكىٰ لَهُمْ» [٢] فقال كل ما كان في كتاب الله من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلا في هذا الموضع فإنه الحفظ من ان ينظر اليه».
قال: و روى عن الصادق (عليه السلام) [٣] انه قال: «انما كره النظر إلى عورة المسلم فاما النظر إلى عورة الذمي و من ليس بمسلم فهو مثل النظر إلى عورة الحمار».
و روى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن ابن ابي عمير عن غير واحد عن الصادق (عليه السلام) [٤] قال: «النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل نظرك إلى عورة الحمار».
و روى في الكافي و الفقيه بإسنادين صحيح و حسن عن حنان بن سدير عن أبيه [٥] قال: «دخلت انا و ابي وجدي و عمى حماما بالمدينة فإذا رجل في بيت المسلخ فقال لنا ممن القوم؟ فقلنا من أهل العراق. فقال و اي العراق؟ فقلنا كوفيون. فقال مرحبا بكم يا أهل الكوفة أنتم الشعار دون الدثار ثم قال ما يمنعكم من الأزر؟ فإن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: عورة المؤمن على المؤمن حرام. قال فبعث أبي إلى كرباسة فشقها بأربعة ثم أخذ كل واحد منا واحدا ثم دخلنا فيها، فلما كنا في البيت الحار صمد لجدي فقال يا كهل ما يمنعك من الخضاب؟ فقال له جدي أدركت من هو خير مني و منك لا يختضب. قال فغضب لذلك حتى عرفنا غضبه في الحمام فقال و من ذلك الذي هو خير مني؟ فقال أدركت علي بن ابي طالب (عليه السلام) و هو لا يختضب. قال
[١] رواه في الوسائل في الباب ١ من أحكام الخلوة.
[٢] سورة النور، الآية ٣٠.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٦ من آداب الحمام.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٦ من آداب الحمام.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ٩ و ٤١ من آداب الحمام.