الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٦ - (الثاني) الأخبار الدالة على قاعدة الطهارة
عن الثياب السابرية يعملها المجوس و هم أخباث و هم يشربون الخمر و نساؤهم على تلك الحال ألبسها و لا اغسلها و أصلي فيها؟ قال نعم. قال معاوية فقطعت له قميصا و خطته و فتلت له أزرارا و رداء من السابري ثم بعثت بها اليه (عليه السلام) في يوم الجمعة حين ارتفع النهار فكأنه عرف ما أريد فخرج فيها إلى الجمعة».
و رواية أبي جميلة عن الصادق (عليه السلام) [١]: «انه سأله عن ثوب المجوسي ألبسه و أصلي فيه؟ قال نعم قال قلت يشربون الخمر؟ قال نعم نحن نشتري الثياب السابرية فتلبسها و لا نغسلها».
و روى عبد الله بن جعفر في قرب الاسناد عن الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) [٢] «ان عليا (عليه السلام) كان لا يرى بالصلاة بأسا في الثوب الذي يشترى من النصارى و اليهود و المجوس قبل ان يغسل يعني الثياب التي تكون في أيديهم فينجسونها و ليست ثيابهم التي يلبسونها».
قوله «يعني الثياب. إلخ» من كلام الراوي تفسيرا لما ذكره من الخبر، و الظاهر ان مراده أنها مظنة للنجاسة و انها لا تخلو منها غالبا.
و في الصحيح عن زرارة [٣] قال: «قلت أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره، ثم ساق الخبر الى ان قال قلت: فان ظننت أنه اصابه و لم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فيه فرأيت فيه؟ قال تغسله و لا تعيد الصلاة. فقلت لم ذاك؟ قال لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا».
و هذا الخبر و ان كان مضمرا في التهذيب الا انه مروي عن ابي جعفر (عليه السلام)
[١] المروية في الوسائل في الباب ٧٣ من أبواب النجاسات.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٧٤ من أبواب النجاسات.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٧ و ٣٧ و ٤١ و ٤٢ و ٤٤ من النجاسات بنحو التقطيع.