الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٢ - (فصل) في استحباب النورة
امره بالاستقراض على الله سبحانه لو أتت عليه عشرون يوما و ليس عنده شيء، و بالغ في الإنكار على الرجل إذا اتى عليه أربعون يوما و المرأة إذا أتت عليها عشرون يوما، و بذلك يظهر ما في كلام بعضهم من توظيف الاستحباب بالخمسة عشر يوما بمعنى انها لا تكون مستحبة قبل ذلك كما يعطيه ظاهر كلامه فإنه غفلة ظاهرة عن ملاحظة هذه الاخبار
و روى في الكافي و الفقيه عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) «لا يطولن أحدكم شعر إبطيه فإن الشيطان يتخذه مخبأ يستتر به».
و روى في الكافي عن حذيفة بن منصور [٢] قال «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يطلي العانة و ما تحت الأليين في كل جمعة».
أقول: يحتمل ان يراد بالجمعة اليوم المخصوص و ان يراد به الأسبوع فإنه يطلق عليه في الاخبار ايضا.
و روى في الكافي عن السياري رفعه [٣] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) من أراد الإطلاء بالنورة فأخذ من النورة بإصبعه فشمه و جعل على طرف انفه و قال صلى الله على سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة لم تحرقه النورة».
و روى في الفقيه مرسلا [٤] قال: «قال الصادق (عليه السلام) من أراد ان يتنور فليأخذ من النورة و يجعله على طرف انفه و يقول اللهم ارحم سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة فإنه لا تحرقه النورة ان شاء الله تعالى».
و عن سدير [٥] «انه سمع علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول من قال إذا اطلى بالنورة اللهم طيب ما طهر مني و طهر ما طاب مني و أبدلني شعرا طاهرا لا يعصيك
[١] رواه في الوسائل في الباب ٨٤ من آداب الحمام.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٣٨ من صلاة الجمعة.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٢٩ من آداب الحمام.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٢٩ من آداب الحمام.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ٣٠ من آداب الحمام.