الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٨ - (الثانية)- ان لا يعلم السبق
انه موافق و معاضد لما قدمناه من التحقيق في المقام الثاني و ان حكم بعض الصلاة حكمها كملا في التفصيل المتقدم. و قال (عليه السلام) في الرواية المذكورة كما تقدم «و ان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة و غسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي ان تنقض اليقين بالشك» و من هذا الكلام يستفاد دليل الصورة الثانية. و غاية ما استدل به في المدارك في هذه الصورة الأصل السالم عما يصلح للمعارضة و غفل عن الصحيحة المذكورة.
الثانية-
حسنة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) [١] انه قال له: «الدم يكون في الثوب علي و انا في الصلاة؟ فقال ان رأيته و عليك ثوب غيره فاطرحه و صل في غيره، و ان لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك و لا اعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم فان كان أقل من درهم فليس بشيء رأيته أو لم تره، و إذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله و صليت فيه صلوات كثيرة فأعد ما صليت فيه، و ليس ذلك بمنزلة المني و البول، ثم ذكر المني فشدد فيه و جعله أشد من البول، ثم قال (عليه السلام) ان رأيت المني قبل أو بعد فعليك إعادة الصلاة، و ان أنت نظرت ثوبك فلم تصبه و صليت فيه فلا اعادة عليك و كذلك البول» هكذا رواه الصدوق في الفقيه [٢].
و رواه ثقة الإسلام في الكافي [٣] أيضا كذلك الى قوله: «فأعد ما صليت فيه».
و رواه الشيخ في التهذيب [٤] إلا ان فيه هكذا «و لا اعادة عليك و ما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشيء».
بزيادة الواو و حذف جملة «فإن كان أقل من درهم» و في الاستبصار [٥] حذف الجملة المذكورة و لم يزد الواو، و كيف كان فالاعتماد على رواية الشيخين المذكورين بل أحدهما لو لم يكن إلا هو إذ لا يخفى على من لاحظ التهذيب و ما وقع للشيخ فيه من التحريف و التغيير و الزيادة و النقصان في متون
[١] المروية في الوسائل في الباب ٢٠ من النجاسات.
[٢] ج ١ ص ١٦١.
[٣] ج ١ ص ١٨.
[٤] ج ١ ص ٧٢.
[٥] ج ١ ص ١٧٥.