الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢١ - (المقام الثالث)- ان يصلي فيها ناسيا
له».
و ظاهرها عدم الإعادة في الوقت و خارجه بتقريب التعليل المذكور فيها المشعر بكونها بعد الفراغ منها قد كتبت له لكونها على ظاهر الصحة.
و يظهر من المحقق في المعتبر الميل الى العمل بمضمونها حيث قال: و عندي ان هذه الرواية حسنة و الأصول تطابقها لانه صلى صلاة مشروعة مأمورا بها فيسقط الفرض بها. و مراده بالحسن هنا يعني بالنسبة إلى متنها و ما تضمنته من الحكم لا الحسن باعتبار السند لان هذا الاصطلاح في التقسيم للأقسام المشهورة انما وقع بعده و ان كان وقع التحدث به في زمانه كما يشعر به طعنه في الاخبار في المعتبر بضعف الإسناد إلا ان استقرار الاصطلاح المذكور انما وقع من تلميذه العلامة فلا يتوهم المنافاة في كلامه.
بقي الكلام في اختياره العمل بهذه الرواية مع ان بإزائها من الأخبار ما عرفت و الترجيح في جانب تلك الأخبار لكثرتها و تعددها و اعتضادها بالشهرة بين المتقدمين كما عرفت و المخالف مجهول القائل كما تقدم، و الشيخ و ان خالف في الاستبصار الى ما ذكره من التفصيل بين الوقت و خارجه إلا انه في جميع كتبه قد وافق الأصحاب كما نقله ابن إدريس في السرائر حيث انه كما عرفت ادعى الإجماع إلا من الشيخ في الاستبصار، و بالجملة فإني لا اعرف لاختياره العمل بهذه الرواية و عدم الجواب عن ما بإزائها وجها.
و الشيخ في الاستبصار قد جمع بين الاخبار بحمل روايات الإعادة على ما إذا ذكر في الوقت و رواية العلاء على ما إذا ذكر خارج الوقت، و استدل على هذا الجمع
بصحيحة علي بن مهزيار [١] قال: «كتب اليه سليمان بن رشيد يخبره انه بال في ظلمة الليل و انه أصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك أنه اصابه و لم يره و انه مسحه بخرقة ثم نسي أن يغسله و تمسح بدهن و مسح به كفيه و وجهه و رأسه ثم توضأ وضوء الصلاة فصلى؟ فأجابه بجوابه قرأته بخطه: اما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشيء إلا
[١] المروية في الوسائل في الباب ٤٢ من النجاسات.