الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٩ - أدلة القائلين بطهارة الكتابي
[أدلة القائلين بطهارة الكتابي]
و اما ما استدل به على القول بالطهارة فوجوه: (الأول)- أصالة الطهارة حتى يقوم دليل النجاسة.
(الثاني)- قوله عز و جل. «. وَ طَعٰامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ.» [١]
فإنه شامل لما باشروه و غيره، و تخصيصها بالحبوب و نحوها مخالف للظاهر لاندراجها في الطيبات، و لان ما بعدها: «وَ طَعٰامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ» شامل للجميع قطعا، و لانتفاء الفائدة في تخصيص أهل الكتاب بالذكر فإن سائر الكفار كذلك.
(الثالث)- الاخبار، و منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم [٢] «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن مؤاكلة اليهودي و النصراني؟
فقال لا بأس إذا كان من طعامك. و سألته عن مؤاكلة المجوسي؟ فقال إذا توضأ فلا بأس».
و هذه الرواية قد تقدمت في كلام المحقق مستشهدا بها لما ذكره الشيخ (قدس سره) في النهاية.
و في الصحيح عن إبراهيم بن ابي محمود [٣] قال: «قلت للرضا (عليه السلام) الجارية النصرانية تخدمك و أنت تعلم أنها نصرانية لا تتوضأ و لا تغتسل من جنابة؟ قال لا بأس تغسل يديها».
و صحيحة إبراهيم بن ابي محمود ايضا [٤] قال: «قلت للرضا (عليه السلام) الخياط أو القصار يكون يهوديا أو نصرانيا و أنت تعلم انه يبول و لا يتوضأ ما تقول في عمله؟ قال لا بأس».
و صحيحة إسماعيل بن جابر [٥] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)
[١] سورة المائدة، الآية ٧.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٥٣ من الأطعمة المحرمة.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ١٤ من أبواب النجاسات.
[٤] المروية في الوافي في باب (التطهير من مس الحيوانات) من أبواب الطهارة من الخبث.
[٥] المروية في الوسائل في الباب ٥٤ من الأطعمة المحرمة.