الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٠ - (الثالث) حمل المصلي قارورة مسدودة الرأس فيها نجاسة
الصلاة طريقها الشرع و لا دليل في الشرع على ان ذلك يبطل الصلاة ثم قال: و لو قلنا انه يبطل الصلاة لدليل الاحتياط كان قويا، و لان على المسألة الإجماع و خلاف ابن أبي هريرة لا يعتد به. انتهى.
و قال المحقق في المعتبر- بعد نقل مجمل هذا الكلام ثم نقل عن الشيخ في المبسوط انه جزم بالبطلان- ما صورته: و الوجه عندي الجواز و ما استدل به الشيخ ضعيف لانه سلم ان ليس على المسألة نص لأصحابنا و على هذا التقدير يكون ما استدل به من الإجماع هو قول جماعة من فقهاء الجمهور و ليس في ذلك حجة عندنا و لا عندهم ايضا، و الدليل على الجواز انه محمول لا تتم الصلاة به منفردا فيجوز استصحابه في الصلاة بما قدمناه من الخبر، ثم نقول الجمهور عولوا على انه حامل نجاسة فتبطل صلاته كما لو كانت على ثوبه و نحن نقول النجاسة على الثوب منجسة له فتبطل لنجاسة الثوب لا لكونه حاملا نجاسة و نطالبهم بالدلالة على ان حمل النجاسة مبطل للصلاة إذا لم تتصل بالثوب و البدن. انتهى و هو جيد متين.
و قال في المعالم بعد نقل كلام المحقق المذكور: و هذه المناقشة متوجهة و ما اختاره المحقق هو الحق و احتجاجه له مع جوابه عما عول الجمهور عليه في غاية الجودة، و قد ذكر الشهيد في الذكرى بعد حكايته لكلام المحقق هنا انه لا حاجة على قوله الى سد رأس القارورة إذا أمن تعدي النجاسة منها، قال و من اشترطه من العامة لم يقل بالعفو عما لا تتم الصلاة فيه وحده بل مأخذه القياس على حمل الحيوان.
أقول: ما ذكره (قدس سره) من الاستدراك على المحقق الظاهر انه لا وجه له، فان المحقق قد أشار في آخر كلامه الى ما ذكره الشهيد هنا من قوله و نطالبهم بالدلالة على ان حمل النجاسة مبطل إذا لم تتصل بالثوب و البدن، و سد الرأس انما ذكره