الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧ - الموضع (الأول)- رجيع الطير
المبسوط إلا انه استثنى منه الخشاف قال: بول الطيور و ذرقها كله طاهر إلا الخشاف.
و قال في الخلاف: ما أكل فذرقه طاهر و ما لم يؤكل فذرقه نجس. و به قال جمهور الأصحاب.
و يدل على القول بالطهارة
موثقة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) [١] قال:
«كل شيء يطير فلا بأس بخرئه و بوله».
و نقل شيخنا المجلسي في البحار قال: وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي نقلا من جامع البزنطي عن ابي بصير عن الصادق (عليه السلام) [٢] قال: «خرء كل شيء يطير و بوله لا بأس به».
و لم أقف على خبر يدل على المشهور من التفصيل في الطير بين المأكول و غير المأكول إلا ان المحقق في المعتبر استدل على ذلك بما دل على نجاسة العذرة مما لا يؤكل لحمه و أضاف الى ذلك دعوى ترادف الخرء و العذرة، قال بعد الإشارة إلى قول الشيخ في المبسوط: و لعل الشيخ استند إلى رواية أبي بصير، ثم ساقها ثم احتج لما ذهب اليه من مساواة الطير لغيره في التفصيل المذكور بان ما دل على نجاسة العذرة مما لا يؤكل يتناول موضع النزاع لان الخرء و العذرة مترادفان، ثم أجاب عن رواية أبي بصير بأنها و ان كانت حسنة لكن العامل بها من الأصحاب قليل.
و اعترضه في هذا المقام المحققان السيد في المدارك و الشيخ حسن في المعالم، قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه: «و هو غير جيد لما بينا من انتفاء ما يدل على العموم، و لأن العذرة ليست مرادفة للخرء بل الظاهر اختصاصها بفضلة الإنسان كما دل عليه العرف و نص عليه أهل اللغة، قال الهروي العذرة أصلها فناء الدار و سميت عذرة الإنسان بها لأنها كانت تلقى في الأفنية فكني عنها باسم الفناء» انتهى.
أقول: فيه (أولا)- انه يمكن ان يكون صاحب المعتبر أشار بما دل على نجاسة العذرة مما لا يؤكل لحمه الى ما ورد عنهم (عليهم السلام) من النهي عن الوضوء و الشرب
[١] المروية في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب النجاسات.
[٢] ج ١٨ ص ٢٦.