الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٧ - المورد (الثالث عشر) حكم غسالة إناء الولوغ
منهم انه أوجب غسله من الغسلة الأولى ستا بناء على قولهم بوجوب السبع في الولوغ و من الثانية خمسا و من الثالثة أربعا، و كذا لو كانت قد انفصلت عن محل غسل بالتراب غسل محلها بغير تراب و ان كانت الاولى بغير تراب غسلت هذه بالتراب [١] ثم قال و هذا كله ضعيف و الوجه أنه يساوي غيره من النجاسات لاختصاص النص بالولوغ. انتهى. و هو جيد.
و للمحقق الشيخ علي (قدس سره) هنا كلام في بعض كتبه لا يخلو من غفلة في مقام و نظر في آخر حيث انه نقل عن العلامة في المنتهى و الشهيد في الذكرى انه لا يعتبر التراب فيما نجس بماء الولوغ ثم ناقش في ذلك بان عدم اعتبار التراب في هذه الصورة ان كان منوطا بتقديم تعفير إناء الولوغ على غسله بالماء الذي فرضت الملاقاة به فهو حق و كذا ان كان الجسم الملاقي به غير إناء و إلا فالظاهر اعتباره لأنها نجاسة الولوغ، ثم ذكر ان قوله: «و الوجه مساواة هذا الماء لباقي النجاسات» مشكل لان حكم النجاسة يخف شرعا بزيادة الغسل و يشتد بنقصانه فلا تتجه التسوية. انتهى كلامه.
أقول: اما وجه الغفلة في هذا الكلام فإن العبارة التي أسندها إلى العلامة في المنتهى و الشهيد في الذكرى انما هي في حكم ماء الولوغ نفسه و الشهيد انما ذكرها كما قدمناها عنه في سابق هذا المورد في بيان ذلك و كلام العلامة الذي ذكر من جملته قوله:
«و الوجه مساواة هذا الماء لباقي النجاسات» انما هو في ما يغسل به إناء الولوغ الذي صرح به الشهيد في الذكرى و هو الذي ولغ فيه الكلب في الإناء، فالمسألتان مفترقتان كما أشرنا إليه في مورد كل منهما، و العلامة لم يتعرض في المنتهى لحكم ماء الولوغ الذي نقله عنه بهذه العبارة و انما هذه العبارة التي نقلها عنهما هي عبارة الشهيد في الذكرى خاصة.
و اما وجه النظر في كلامه فمن وجهين (أحدهما)- قوله في المناقشة الأولى
[١] كما في المغني ج ١ ص ٥٦.