الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٢ - أدلة القائلين بنجاسة الخمر
على الاستحباب: قال لأن الأصل في الأشياء الطهارة و لا يجب غسل شيء من الثياب إلا بعد العلم بان فيها نجاسة، و قد روى هذا الراوي بعينه خلاف هذا الخبر ثم أورد الخبر الآني:
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان [١] قال: «سأل أبي أبا عبد الله (عليه السلام) و انا حاضر اني أعير الذمي ثوبي و انا اعلم انه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير فيرده علي فاغسله قبل ان أصلي فيه؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) صل فيه و لا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إياه و هو طاهر و لم تستيقن أنه نجسه فلا بأس ان تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه».
و عن عمار في الموثق عن الصادق (عليه السلام) [٢] «في الإناء يشرب فيه النبيذ؟ قبل تغسله سبع مرات».
و موثقة عمار ايضا عن الصادق (عليه السلام) [٣] قال: «لا تصل في ثوب اصابه خمر أو مسكر و اغسله ان عرفت موضعه فان لم تعرف موضعه فاغسل الثوب كله فان صليت فيه فأعد صلاتك».
و صحيحة الحلبي [٤] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن دواء عجن بالخمر؟ فقال لا و الله ما أحب ان انظر اليه فكيف أتداوى به انه بمنزلة شحم الخنزير
[١] رواه في الوسائل في الباب ٧٤ من أبواب النجاسات.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٣٠ و ٣٥ من الأشربة المحرمة.
[٣] لم نعثر في كتب الحديث على رواية لعمار بهذا اللفظ و انما الوارد فيها هكذا «لا تصل في ثوب اصابه خمر أو مسكر حتى تغسله» و قد رواه في الوسائل في الباب ٣٨ من النجاسات. نعم ورد هذا المضمون في رواية غير زرارة التي يرويها علي بن مهزيار و في رواية يونس المتقدمتين و سيأتي في التنبيه الأول التعرض لموثقة عمار بالنص المتقدم.
[٤] المروية في الوسائل في الباب ٢٠ من الأشربة المحرمة.