الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٦ - المسألة (الأولى) حكم المخالفين
من أركان الدين و أصوله و قد علم ثبوتها من النبي (صلى الله عليه و آله) ضرورة و الجاحد لها لا يكون مصدقا للرسول في جميع ما جاء به فيكون كافرا. انتهى. و قال المفيد في المقنعة: و لا يجوز لأحد من أهل الايمان ان يغسل مخالفا للحق في الولاية و لا يصلي عليه.
و نحوه قال ابن البراج. و قال الشيخ في التهذيب بعد نقل عبارة المقنعة: الوجه فيه ان المخالف لأهل الحق كافر فيجب ان يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل.
و قال ابن إدريس في السرائر بعد ان اختار مذهب المفيد في عدم جواز الصلاة على المخالف ما لفظه: و هو أظهر و يعضده القرآن و هو قوله تعالى: «وَ لٰا تُصَلِّ عَلىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ مٰاتَ أَبَداً.» [١] يعني الكفار، و المخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا.
و مذهب المرتضى في ذلك مشهور في كتب الأصحاب إلا انه لا يحضرني الآن شيء من كلامه في الباب. و قال الفاضل المولى محمد صالح المازندراني في شرح أصول الكافي:
و من أنكرها- يعني الولاية- فهو كافر حيث أنكر أعظم ما جاء به الرسول و أصلا من أصوله. و قال الشريف القاضي نور الله في كتاب إحقاق الحق: من المعلوم ان الشهادتين بمجردهما غير كافيتين إلا مع الالتزام بجميع ما جاء به النبي (صلى الله عليه و آله) من أحوال المعاد و الإمامة كما يدل عليه ما اشتهر من
قوله (صلى الله عليه و آله) [٢] «من مات و لم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية».
و لا شك ان المنكر لشيء من ذلك ليس بمؤمن و لا مسلم لأن الغلاة و الخوارج و ان كانوا من فرق المسلمين نظرا إلى الإقرار بالشهادتين إلا انهما من الكافرين نظرا الى جحودهما ما علم من الدين و ليكن منه بل من أعظم أصوله إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام). و ممن صرح بهذه المقالة أيضا
[١] سورة التوبة، الآية ٨٥.
[٢] رواه الكليني في أصول الكافي ج ١ ص ٣٧٦ الطبع الحديث بطرق متعددة عن الصادق (ع) عن رسول الله (ص) و اللفظ في بعضها
«من مات و ليس عليه امام.».
و في آخر
«من مات و ليس له امام.».
و في ثالث
«من مات لا يعرف امامه.».