الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٨ - (الثاني) حكم الفقاع
(عليه السلام) ما تقول في شرب الفقاع؟ فقال هو خمر مجهول.».
و عن الوشاء [١] قال: «كتبت إليه- يعني الرضا (عليه السلام)- اسأله عن الفقاع؟ فقال حرام و هو خمر».
و عنه (عليه السلام) [٢] قال: «هي خمرة استصغرها الناس».
و قال ابن الجنيد و تحريمه من جهة نشيشه و من ضراوة إنائه إذا كرر فيه العمل. (لا يقال) الخمر من الستر و هو ستر العقل و لا ستر في الفقاع (لأنا نقول) التسمية ثابتة شرعا و التجوز على خلاف الأصل فيكون حقيقة في المشترك و هو مائع حرم لنشيشه و غليانه، و إذا ثبت ان الفقاع خمر و قد بينا حكم الخمر فاطلب حكم الفقاع هناك. انتهى كلامه. قال في المعالم بعد نقل ذلك عنه: و يرد على احتجاجه بأخبارنا لإدخاله في حقيقة الخمر نحو ما ذكرناه في احتجاجه السابق لإدخال المسكرات. و اما ما حكاه عن المرتضى فغير كاف في إثبات مثله، فالعمدة إذا على الإجماع المدعي، و يؤيده ما رواه الكليني (قدس سره) عن محمد بن يحيى ثم أورد رواية أبي جميلة البصري المتقدمة.
أقول: ما أورده عليه هنا في الاحتجاج بأخبارنا لإدخال الفقاع في حقيقة الخمر بما ذكره سابقا قد بينا ضعفه و ان هذا الإطلاق حقيقة شرعية، و من الأخبار الدالة على ما دلت عليه هاتان الروايتان المذكورتان في كلام المحقق (قدس سره)
قول ابي الحسن (عليه السلام) في جواب مكاتبة ابن فضال [٣] «هو الخمر و فيه حد شارب الخمر».
و قول الصادق (عليه السلام) [٤] في موثقة عمار: «هو خمر».
و قوله (عليه السلام) في رواية الحسين القلانسي [٥] «لا تقربه فإنه من الخمر».
و في رواية محمد بن سنان [٦] «هو الخمر بعينها».
و في رواية زرارة عن الصادق (عليه السلام) [٧] «لو ان لي سلطانا على أسواق المسلمين لرفعت عنهم هذه الخمرة».
و في بعضها [٨] «هو خمر مجهول و فيه حد شارب الخمر».
و من أجل هذه الاخبار رجع صاحب الذخيرة في هذا المقام
[١] رواه في الوسائل في الباب ٢٧ من الأشربة المحرمة.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٢٨ من الأشربة المحرمة.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٢٧ من الأشربة المحرمة.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ٢٧ من الأشربة المحرمة.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ٢٧ من الأشربة المحرمة.
[٦] رواه في الوسائل في الباب ٢٧ من الأشربة المحرمة.
[٧] رواه في الوسائل في الباب ٢٧ من الأشربة المحرمة.
[٨] رواه في الوسائل في الباب ٢٧ من الأشربة المحرمة.