الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٠ - أدلة القائلين بنجاسة الخمر
فأعلمني ما آخذ به؟ فوقع (عليه السلام) و قرأته: خذ بقول ابي عبد الله (عليه السلام)».
و ما رواه في الكافي عن يونس عن بعض من رواه عن الصادق (عليه السلام) [١] قال: «إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله ان عرفت موضعه و ان لم تعرف موضعه فاغسله كله فان صليت فيه فأعد صلاتك».
و عن خيران الخادم [٢] قال: «كتبت الى الرجل اسأله عن الثوب يصيبه الخمر و لحم الخنزير أ يصلى فيه أم لا؟ فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه فقال بعضهم صل فيه فان الله تعالى انما حرم شربها و قال بعضهم لا تصل فيه. فكتب (عليه السلام) لا تصل فيه فإنه رجس».
و رواه في التهذيب ايضا مثله، و قال في الكافي بعد نقل خبر خيران قال [٣]: «و سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الجري أو يشرب الخمر فيرده أ يصلي فيه قبل ان يغسله؟ قال لا يصل فيه حتى يغسله».
و لا يخفى ما في هذا السند من الاشتباه لان الظاهر ان ضمير «قال» يرجع الى خيران و في رؤيته أبا عبد الله (عليه السلام) و سؤاله منه بعد لانه من موالي الرضا (عليه السلام) و أصحابه.
و عن أبي جميلة البصري [٤] قال: «كنت مع يونس ببغداد و انا أمشي في السوق ففتح صاحب الفقاع فقاعه فقفز فأصاب ثوب يونس فرأيته قد اغتم لذلك حتى زالت الشمس فقلت له يا أبا محمد إلا تصلي؟ قال فقال لي ليس أريد أن أصلي حتى ارجع الى البيت فاغسل هذا الخمر من ثوبي. فقلت له هذا رأي رأيته أو شيء ترويه؟ فقال أخبرني هشام بن الحكم انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفقاع فقال لا تشربه فإنه خمر مجهول و إذا أصاب ثوبك فاغسله».
[١] رواه في الوسائل في الباب ٣٨ من أبواب النجاسات.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٣٨ من أبواب النجاسات.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٧٤ من أبواب النجاسات.
[٤] رواه في الوافي ج ٤ ص ٣٣ و قطعة منه في الوسائل في الباب ٣٧ من الأشربة المحرمة.