الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٨ - (فصل) المستحبات و المكروهات في الحمام
بيان: قال في الوافي: الغب بكسر الغين المعجمة و تشديد الباء الموحدة ان يدخله يوما و يتركه يوما و منه حمى الغب، و اما تفسير بعض اللغويين الغب في «زر غبا تزدد حبا» [١] بالزيارة في كل أسبوع فإن صح فهو مخصوص بالغب في الزيارة لا غير. انتهى أقول: ما ذكره هنا مأخوذ من كلام شيخنا البهائي (قدس سره) في مشرق الشمسين، و اما كلام أهل اللغة الذي أشار إليه فهو ما ذكره الجوهري قال: و الغب في الزيارة قال الحسن في كل أسبوع يقال «زر غبا تزدد حبا». و قال في القاموس «الغب في الزيارة ان تكون في كل أسبوع» و ظاهر كلامهما انما هو تفسير الغب في الزيارة لا الغب حيثما كان.
و مما يؤيد هذا الخبر ايضا
ما رواه في الكافي عن الجعفري المتقدم [٢] قال:
«من أراد ان يحمل لحما فليدخل الحمام يوما و يغب يوما و من أراد ان يضمر و كان كثير اللحم فليدخل الحمام كل يوم».
و ما رواه في الكافي عن الجعفري عن ابي الحسن (عليه السلام) [٣]
و رواه في الفقيه عن ابي الحسن موسى (عليه السلام) قال: «الحمام يوم و يوم لا يكثر اللحم و إدمانه في كل يوم يذيب شحم الكليتين».
و روى في الكافي عن رفاعة عن من أخبره عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٤] «انه كان إذا أراد دخول الحمام تناول شيئا فأكله قال قلت له ان الناس عندنا يقولون انه على الريق أجود ما يكون؟ قال لا بل يؤكل شيء قبله يطفئ المرار و يسكن حرارة الجوف».
و روى في الفقيه مرسلا [٥] قال: «قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) لا تدخلوا الحمام على الريق و لا تدخلوه حتى تطعموا شيئا».
[١] أورده ابن الأثير في النهاية في مادة (غبب) و السيوطي في الجامع الصغير في حرف الزاي.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٢ من آداب الحمام.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٢ من آداب الحمام.
[٤] رواه في الوسائل في الباب ١٧ من آداب الحمام.
[٥] رواه في الوسائل في الباب ١٧ من آداب الحمام.