الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٤ - المقام (الأول)- في ماء التمر إذا غلى و لم يذهب ثلثاه
كلام شيخنا المتقدم، حيث قال في الكتاب المذكور بعد البحث في عصير العنب: و الحكم مختص بعصير العنب فلا يتعدى الى غيره كعصير التمر ما لم يسكر للأصل و لا الى عصير الزبيب على الأصح. إلخ. و نحوه في الروض و شرح الرسالة، و اعتراض شيخنا المتقدم عليه بما ذكره قد عرفت بطلانه. و أياما كان فالاعتماد عندنا في الأحكام على الأدلة الواردة في المقام لا على الخلاف أو الوفاق من العلماء الاعلام:
و مما يدل على الحلية في هذه المسألة الأصل و الآيات و الاخبار كقوله سبحانه:
«. خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ.» [١] و قوله عز و جل: «قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلّٰا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً. الآية» [٢] و قوله تعالى: «إِنَّمٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ.» [٣] و قوله: «يَسْئَلُونَكَ مٰا ذٰا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰاتُ. الآية الى وَ طَعٰامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ» [٤] و قوله «. لٰا تُحَرِّمُوا طَيِّبٰاتِ مٰا أَحَلَّ اللّٰهُ لَكُمْ.» [٥] و غيرها خرج ما خرج بدليل فيبقى الباقي تحت العموم،
و قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم [٦]: «انما الحرام ما حرم الله تعالى و رسوله في كتابه».
عقيب الأمر بقراءة «قُلْ لٰا أَجِدُ. الآية»
و قول أحدهما (عليهما السلام) في صحيحة زرارة [٧] «إنما الحرام ما حرم الله في كتابه».
و قول الباقر (عليه السلام) في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم [٨]: «انما الحرام ما حرم الله في القرآن».
و في صحيحة محمد بن مسلم [٩]: «ليس الحرام إلا ما حرم الله تعالى في كتابه» ثم قال: «اقرأ هذه الآية:
[١] سورة البقرة. الآية ٢٩.
[٢] سورة الأنعام. الآية ١٤٦.
[٣] سورة البقرة. الآية ١٧٣.
[٤] سورة المائدة. الآية ٤.
[٥] سورة المائدة. الآية ٨٧.
[٦] المروية في الوسائل في الباب ٩ من الأطعمة المحرمة.
[٧] المروية في الوسائل في الباب ٦ من الأطعمة المحرمة.
[٨] المروية في الوسائل في الباب ٤ من الأطعمة المحرمة.
[٩] المروية في الوسائل في الباب ٥ من الأطعمة المحرمة.