الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢ - (الفصل الرابع)- في الدم
مني الدم و أصلي».
و عن الحسن بن علي الوشاء في الحسن [١] قال: «سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول كان أبو عبد الله (عليه السلام) يقول في الرجل يدخل يده في أنفه فيصيب خمس أصابعه الدم، قال ينقيه و لا يعيد الوضوء».
و يمكن هنا حمل الإنقاء على الإنقاء بالغسل لا مطلق الإنقاء فلا منافاة و ان الغرض بيان عدم نقض الوضوء بخروج الدم.
و عن عبد الأعلى عن الصادق (عليه السلام) [٢] قال: «سألته عن الحجامة أ فيها وضوء؟ قال لا و لا يغسل مكانها لان الحجام مؤتمن إذا كان ينظفه و لم يكن صبيا صغيرا».
و الحمل على ان الحجام ينظفه يعني بالغسل بعيد جدا لأن النهي عن الغسل متناول للمحتجم نفسه و لمن يقوم مقامه، فالحديث ظاهر في طهارة دم الحجامة بمجرد ازالة عينه المشار إليها بالتنظيف.
و عن أبي حمزة [٣] قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) ان أدخلت يدك في انفك و أنت تصلي فوجدت دما سائلا ليس برعاف ففته بيدك».
و لا يخفى ما في الخبر المذكور من الحزازة زيادة على ما دل عليه من طهارة الدم، و لعله وقع فيه تحريف من قلم الشيخ أو من النساخ لأن الفت إنما يستعمل في الدم اليابس لا السائل، و لعل الذي كان في الخبر «غير سائل»، و أيضا فإن كون الدم السائل ليس برعاف لا معنى له، و مع احتمال كونه من قرح أو جرح لا يفرق بينه و بين دم الرعاف في تعدي النجاسة إلى اليد و ان قلنا بالعفو عن دم القروح و الجروح ما لم ترقأ.
[١] رواه في الوسائل في الباب ٧ من نواقض الوضوء.
[٢] رواه في الوسائل في الباب ٥٦ من أبواب النجاسات.
[٣] رواه في الوسائل في الباب ٢ من قواطع الصلاة.