الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠٣ - المسألة الاولى في حكم منجزات المريض
و صحيحة يعقوب بن شعيب [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يموت ماله من ماله؟ قال: له ثلث ماله، و للمرأة أيضا».
و رواية عبد الله بن سنان [٢] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «للرجل عند موته ثلث ماله، و ان لم يوص فليس على الورثة إمضاءه».
هذا ما حضرني من الأخبار التي استدلوا بها لهذا القول، و أنت خبير بأن ترجيح أخبار القول الأول ظاهر من وجوه: أحدها- اعتضادها بظاهر القرآن بالتقريب الذي قدمنا ذكره، و هو أحد المرجحات الشرعية التي دلت عليها مقبولة عمر بن حنظلة [٣] و غيرها من عرض الأخبار عند الاختلاف على القرآن، و الأخذ بما وافقه و طرح ما خالفه.
و ثانيها- أن أخبارنا مخالفة للعامة، و أخبار الخصم موافقة لهم، كما نبه عليه كثير من أصحابنا من أن أكثر العامة على القول بمضمون الأخبار الأخيرة، و من أخبارهم في هذه المسئلة ما نقله
شيخنا في المسالك عن صحاحهم [٤] «من أن رجلا من الأنصار أعتق ستة أعبد في مرضه لا مال له غيرهم، فاستدعاهم النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، و جزأهم ثلاثة أجزاء و أقرع بينهم فأعتق اثنين و أرق أربعة،.
قال (قدس سره): و على هذه الرواية اقتصر ابن الجنيد في كتابه الأحمدي، و هذه القاعدة أيضا أحد القواعد المنصوصة عنهم (صلوات الله عليهم) في مقام الترجيح بين الأخبار في مقام الاختلاف.
و لكن أصحابنا (رضوان الله عليهم) كما قدمنا ذكره في غير موضع و لا سيما في كتب العبادات قد ألغوا العمل بهذه القواعد المنصوصة عن أئمتهم (صلوات الله
[١] التهذيب ج ٩ ص ١٩١ ح ٧٧٠. الوسائل ج ١٣ ص ٣٦٢ ح ٢.
[٢] التهذيب ج ٩ ص ٢٤٢ ح ٩٣٩. الوسائل ج ١٣ ص ٣٦٣ ح ٧.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٤١٢ ح ٥. الوسائل ج ١٨ ص ٣ و ٤.
[٤] المسالك ج ١ ص ٤٢٤، المستدرك ج ٢ ص ٥٢١ الباب ١٦ ح ٣.