الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠٨ - المسألة الاولى في حكم منجزات المريض
من عطية الولد في المرض على الكراهة جيد، لا بأس به.
قوله «أنه ينافيه ما مر من تحريم الإضرار» إشارة إلى ما قدمنا نقله عنه من جملة حديث مسعدة بن صدقة الدال على قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) ما دفناه مع أهل الإسلام على تحريم العتق، كذلك مردود، بأن الظاهر انما هو حمله على تأكيد الكراهة، كما يشير اليه خبر سماعة الذي أشرنا إليه ثمة و قوله (عليه السلام) فيه «إلا أن الفضل أن لا يضيع من يعوله، و لا يضر بورثته» فان الخبر صريح في كراهية الإضرار، دون التحريم الذي توهمه، و كم لهم (عليهم السلام) من المبالغة في النهي عن المكروهات ما يلحقها بالمحرمات، و الأمر بالمستحبات مما يدخلها في حيز الواجبات كما لا يخفى على الفطن البصير، و لا ينبئك مثل خبير.
و ثانيا- أن تخصيصه هذه الأخبار بمعنى المنع من العطية في المرض بالوارث، مردود بما قدمناه من تكاثر الاخبار و اتفاق الأصحاب على جواز الوصية للوارث، و عطيته في المرض، و أن المنع من ذلك انما هو مذهب العامة، كما تقدم في المسئلة الثانية من المقصد الخامس، و تقدم أن ما دل على خلاف ذلك فهو محمول على التقية.
و ثالثا- أنه مع تسليم ما ذكره من تخصيص المنع من العطية في المرض بالوارث، ففيه أن إثبات حكم كلي بورود ذلك في جزئي خاص سيما مع عدم الصراحة كما عرفت لا يخلو من الاشكال.
و رابعا- أنه إذا كان متى فعل، صح و حسب من الثلث، فأي اختصاص بالمنع بالوارث، إذ الاحتساب من الثلث مما لا نزاع فيه، لوارث كان أو أجنبي، فلا يظهر لمنع الوارث هنا وجه.
و بالجملة فإن كلامه هنا لا يخلو عندي من النظر الظاهر، للخبير الماهر