الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠١ - المقام الأول في معنى الهبة و عقدها، و الأخبار الواردة فيها
أبى عبد الله (عليه السلام) قال: ان الصدقة محدثة، انما كان الناس على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) ينحلون و يهبون و لا ينبغي لمن أعطى لله عز و جل شيئا أن يرجع فيه، قال: و ما لم يعط لله و في الله، فإنه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز و لا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته، و لا المرأة فيما تهب لزوجها، حيز أو لم يحز أ ليس الله تعالى يقول «وَ لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً» و قال «فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً» و هذا يدخل في الصداق و الهبة».
و رواه
العياشي في تفسيره عن زرارة [١] «عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا ينبغي لمن أعطى لله شيئا أن يرجع فيه» الحديث الى قوله: هنيئا مريئا.
و لم يذكر قوله، و هذا يدخل فيه الصداق و الهبة.
الخامس- ما روياه
عن محمد بن مسلم [٢] في الصحيح «عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:
الهبة و النحلة يرجع فيها صاحبها ان شاء حيزت أو لم تحز إلا الذي رحم فإنه لا يرجع فيه».
السادس- ما رواه
الشيخ في التهذيب عن القاسم بن سليمان [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يهب الجارية على أن يثاب فلا يثاب إله أن يرجع فيها؟ قال: نعم ان كان شرط له عليه، قلت: أ رأيت ان وهبها له و لم يثبه أ يطأها أم لا؟ قال: نعم إذا كان لم يشترط عليه حين وهبها».
السابع- ما رواه أيضا
عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله و عبد الله بن سليمان [٤] في الصحيح «قالا: سألنا أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يهب الهبة أ يرجع فيها ان شاء أم لا؟ فقال:
تجوز الهبة لذوي القرابة، و الذي يثاب من هبته و يرجع في غير ذلك ان شاء».
و رواه بسند آخر عن عبد الله بن سنان [٥] مثله، الا انه قال و الذي يثاب في هبته.
[١] المستدرك ج ٢ ص ٥١٥ الباب ٥ ح ٢، العياشي ج ١ ص ١١٧ ح ٣٦٦.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٣١ ح ٧، التهذيب ج ٩ ص ١٥٦ ح ٦٤٣. الوسائل ج ١٣ ص ٣٣٨ ح ٢.
[٣] التهذيب ج ٩ ص ١٥٤ ح ٦٣٣. الوسائل ج ١٣ ص ٣٤١ ح ٢.
[٤] التهذيب ج ٩ ص ١٥٥ ح ٦٣٦ الوسائل ج ١٣ ص ٣٣٨ ح ١.
[٥] التهذيب ج ٩ ص ١٥٨ ح ٦٥٠ و لا فرق بين الروايتين الوسائل ج ١٣ ص ٣٤٢ ح ٣.