الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٣ - المسئلة السابعة في عدم لزوم الوصية ما دام الموصي حيا
أما لو أوصى بخبز فدقه فتيتا لم يكن ذلك رجوعا.
أقول: ما ذكروه من أن الوصية عقد جائز من طرف الموصي ما دام حيا مما لا خلاف فيه نصا و فتوى، أما الثاني فلأنه لا خلاف كما نقله في المسالك و غيره في جواز رجوع الموصي في وصيته ما دام حيا، و لو كانت لازمة لامتنع ذلك.
و أما الأول: فلأخبار كثيرة، منها ما رواه
المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مراقدهم) عن عبيد بن زرارة [١] قال: «قد سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول. للموصي أن يرجع في وصيته ان كان في صحة أو مرض».
و عن بريد بن معاوية [٢] في الموثق «عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: لصاحب الوصية أن يرجع فيها و يحرث في وصيته ما دام حيا».
و عن عبد الله بن مسكان [٣] في الصحيح «عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن المدبر من الثلث و أن للرجل أن ينقض وصيته، فيزيد فيها و ينقص منها ما لم يمت».
و عن محمد مسلم [٤] في الصحيح «عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: المدبر من الثلث و قال: للرجل أن يرجع في ثلثه ان كان أوصى في صحة أو مرض».
و عن يونس [٥] عن بعض أصحابه قال: «قال علي بن الحسين (عليه السلام) للرجل أن يغير وصيته فيعتق من كان أمر بملكه، و يملك من كان أمر بعتقه، و يعطي من كان حرمه، و يحرم من كان أعطاه ما لم يمت و يرجع فيه».
و ما رواه
في الفقيه عن محمد بن عيسى بن عبيد [٦] «قال كتبت الى
[١] الكافي ج ٧ ص ١٢ ح ١، الفقيه ج ٤ ص ١٤٧ ح ٥٠٩ التهذيب ج ٩ ص ١٨٩ ح ٧٦٠، الوسائل ج ١٣ ص ٣٨٦ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٧ ص ١٢ ح ٢، الفقيه ج ٤ ص ١٤٧ ح ٥٠٨ التهذيب ج ٩ ص ١٩٠ ح ٧٦١، الوسائل ج ١٣ ص ٣٨٦ ح ٤.
[٣] الكافي ج ٧ ص ١٢ ح ٣، التهذيب ج ٩ ص ١٩٠ ح ٧٣٢.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٢٢ ح ٣.
[٥] الكافي ج ٧ ص ١٣ ح ٤.
[٦] الفقيه ج ٤ ص ١٧٣ ح ٦٠٧.
و هذه الروايات في الوسائل ج ١٣ ص ٣٨٥ ح ١ و ص ٣٨٩ ح ١ و ص ٣٨٥ ح ٢ و ص ٣٨٧ ح ٦.