الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٤ - الأول هل يعتبر العدالة في الواقف لو جعل نفسه متوليا؟
«و فيه أنه يقوم على ذلك الحسن (عليه السلام) يأكل منه بالمعروف، ثم ذكر بعده الحسين (عليه السلام) ثم من بعده الى من يختاره الحسين (عليه السلام) و يثق به.
الحديث ملخصا».
و منها صدقة الكاظم [١] (عليه السلام) بأرضه، و قد جعل الولاية فيها الى الرضا (عليه السلام) و ابنه إبراهيم ثم على من بعدهم على الترتيب المذكور في الخبر، هذا كله مع الشرط لنفسه أو لغيره.
و أما لو لم يعين فإنه يبنى القول في ذلك هنا على أنه هل ينتقل الوقف عن الواقف بالوقف أم لا؟ و على الأول فهل ينتقل الى الموقوف عليه مطلقا، أو لله سبحانه مطلقا، أو للموقوف عليه ان كان على جهة عامة؟ و على الأول و الثالث فالنظر لكل منهما، و على الثاني و الرابع فالنظر للحاكم، حيث لا يوجد الخاص و يصير الواقف في ذلك كالأجنبي، و سيأتي الكلام في تحقيق المسئلة المذكورة ان شاء الله تعالى.
[تنبيهات]
بقي في المسئلة أمور يجب التنبيه عليها،
الأول [هل يعتبر العدالة في الواقف لو جعل نفسه متوليا؟]
- متى قلنا ان النظر للواقف ابتداء أو مع شرطه، فهل تشترط عدالته أم لا؟ ظاهر الأصحاب الثاني، و به قطع في التذكرة مع احتمال اشتراطها، لخروجه بالوقف عن الملك، و مساواته لغيره، فلا بد من اعتبار العدالة في التولية، كما تعتبر في غيره.
و علل العدم بأنه انما نقل ملكه عن نفسه على هذا الوجه، فيتبع شرطه و المسئلة محل توقف لعدم النص، أما بالنسبة إلى غيره ممن شرطه في العقد أم لم يشترطه فلا بد من العدالة فيه، لا أعرف خلافا فيه، و يدل عليه ما في
خبر صدقة أمير المؤمنين [٢] (عليه السلام) بماله الذي في ينبع حيث قال في آخره بعد ذكر الحسن و الحسين (عليهما السلام) كما قدمنا الإشارة إليه، قال فان حدث بحسن و حسين حدث فإن
[١] الكافي ج ٧ ص ٥٣ ح ٨، التهذيب ج ٩ ص ١٤٩ ح ٥٧، الوسائل ج ١٣ ص ٣١٤ ح ٥.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٩ ح ٧، التهذيب ج ٩ ص ١٤٦ ح ٥٥، الوسائل ج ١٣ ص ٣١٢ ح ٤.