الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٩ - الثانية في إنكار الموكل التوكيل في تزويج امرأة له
فأنكر ذلك الآخر، فان القول قوله بيمينه، فإذا حلف اندفع عنه الشراء، و حكم به للمشتري، و حكم عليه بالثمن، سواء اشترى بعين أم في الذمة، و لكن يجب تقييده بعدم اعتراف البائع بكونه وكيلا أو كون العين التي اشترى بها ملكا للمنكر، أو قيام البينة بذلك، و إلا يبطل البيع، كما لو ظهر استحقاق أحد العوضين المعينين، و الله سبحانه العالم.
الثانية [في إنكار الموكل التوكيل في تزويج امرأة له]:
اختلف الأصحاب فيما لو وكله على أن يزوجه امرأة، فعقد له على امرأة ثم أنكر الموكل الوكالة بذلك، فقيل: القول قول الموكل بيمينه، لأنه منكر، و يلزم الوكيل مهرها، و هو مذهب الشيخ في النهاية، قال:
و يجوز للمرأة أن تتزوج بعد ذلك، غير أنه لا يحل للموكل فيما بينه و بين الله تعالى الا أن يطلقها، لأن العقد قد ثبت عليه، و به قال ابن البراج.
و قال في المبسوط: ان الذي على الوكيل إنما هو نصف المهر، قال في المسالك: و هو المشهور بين الأصحاب، و به قال ابن الادريس، ثم قوي بعد ذلك مذهب النهاية.
و قيل: ببطلان العقد نقله في المختلف عن بعض علمائنا، قال بعض علمائنا:
إذا أنكر الموكل الوكالة كان القول قوله مع اليمين، فإذا حلف بطل العقد ظاهرا، و لا مهر، ثم الوكيل ان كان صادقا وجب على الموكل طلاقها و نصف المهر، قال في المختلف: و فيه قوة.
احتج الشيخ على القول الأول بأن المهر قد ثبت بالعقد، و لا ينتصف الا بالطلاق، و لم يحصل فيجب الجميع، استدل على ما ذهب إليه في المبسوط
برواية عمر بن حنظلة [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قال لآخر: اخطب لي فلانة، فما فعلت من شيء مما قاولت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت فذلك رضا لي، و هو لازم لي و لم يشهد على ذلك، فذهب فخطب له، و بذل عنه الصداق
[١] التهذيب ج ٦ ص ٢١٣ ح ٣، الفقيه ج ٣ ص ٤٩ ح ٤، الوسائل ج ١٣ ص ٢٨٨ ح ١.