الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٩ - السادس في كيفية القبض في هبة المشاع
و اعترضه في المسالك بأن فيه منع عدم القدرة الشرعية، حيث يوجد الحاكم المجبر أما مع عدمه فلا بأس به دفعا للضرورة و العسر، انتهى، و قد سبقه إلى ذلك شيخنا الشهيد في الدروس كما سيأتي ذكره ان شاء الله تعالى، و نقل في المسالك عن شيخنا الشهيد في الدروس قولا آخر، قال: و بالغ شيخنا في الدروس فاشترط اذن الشريك في القبض مطلقا، حتى لو اكتفينا بالتخلية، نظرا إلى أن المراد منها رفع يد المالك و تسليط القابض على العين، و ذلك لا يتحقق الا بالتصرف في مال الشريك، فيعتبر اذنه و رفع المانع عن حصة المالك خاصة مع الإشاعة لا يحصل به التسلط على الغير الذي هو المقصود من القبض، و قبض جميع العين واحد لا يقبل التفرقة بالحكم، و من ثم لو كانت العين مقبوضة بيد متسلط لم تكف التخلية من المالك و تسليطه عليها، مع وجود المانع من التسليم، و له وجه حسن، و ان كان الأشهر الأول.
أقول: لم أقف على هذا الكلام في الكتاب المذكور في باب الهبة و احتمال كونه في غيره بعيد، و الذي ذكره في باب الهبة موافق لما عليه الجماعة، قال:
و قبض المشاع يعتبر فيه اذن الشريك و ان كان غير منقول، فلو وكل المتهب الشريك في القبض صح، و ان تعاسر نصب الحاكم أمينا يقبض الجميع نصفه أمانة للمتهب، و في المبسوط غير المنقول تكفى فيه التخلية عن اذن الشريك، و في المختلف تكفى فيه التخلية في المنقول أيضا و هو مفارقة لقاعدته في القبض، و اعتذاره بأن عدم القدرة شرعا ملحقة بغير المنقول ممنوع، لأنا نتكلم على تقدير التمكن من الحاكم، أما مع عدم التمكن منه فإنه حسن، انتهى.
و هو موافق لما في المبسوط إلا في غير المنقول فان الشيخ في المبسوط اكتفى فيه بالتخلية عن اذن الشريك، و هو اعتبر الاذن، و لم يكتف بالتخلية، و أما مع التعاسر فهو موافق لما ذكره الشيخ.
و أما ما ذكره في المسالك من هذا الكلام بطوله فلا وجود له اللّهمّ إلا أن