الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٧ - الأخبار في المقام
فسمعها رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) في الخيل فركب فرسه في طلب العدو و كان أول أصحابه لحقه أبو قتادة على فرس له، و كان تحت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) سرج دفتاه ليف، ليس فيه أشر و لا بطر، فطلب العدو فلم يلق أحدا و تتابعت الخيل، فقال: أبو قتادة يا رسول الله ان العدو قد انصرف، فإن رأيت أن نستبق؟ فقال: نعم فاستبقوا فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) سابقا، ثم أقبل عليهم فقال: أنا ابن العواتك من قريش، انه لهو الجواد البحر، يعنى فرسه».
و المراد بالسرح هو المال السائم، قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) «أنا ابن العواتك» هو جمع عاتكة و هي المرأة المجمرة بالطيب، و كان هذا الاسم لثلاث نسوة من أمهاته (صلى الله عليه و آله و سلم) إحداهن عاتكة بنت هلال أم عبد مناف بن قصي، و الثانية عاتكة بنت مرة بن هلال أم هاشم بن عبد مناف، و الثالثة عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال أم وهب أبى آمنة أم النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فالأولى من العواتك عمة الثانية، و الثانية عمة الثالثة، قيل: و بنوا سليم كانوا يفتحزون بهذه الولادة، و قيل العواتك في جدات النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) تسع ثلاث من بنى سليم، وهن المذكورات، و البواقي من غيرهم.
الثالث عشر- ما رواه
الحميري في قرب الاسناد عن الحسين بن علوان [١] «عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) سابق بين الخيل و أعطى السوابق من عنده».
الرابع عشر- ما رواه
في الكتاب المذكور عن أبي البختري [٢] «عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أجرى الخيل و جعل لها سبع أواقي من فضة، و أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أجرى الإبل مقبلة من تبوك فسبقت الغضباء و عليها أسامة، فجعل الناس يقولون:
[١] قرب الاسناد ص ٤٢، الوسائل ج ١٣ ص ٣٥٠ ح ٣.
[٢] قرب الاسناد ص ٦٣، الوسائل ج ١٣ ص ٣٥١ ح ٤.