الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣ - كتاب الوكالة
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، و صلى الله على محمد و آله الطاهرين.
كتاب الوكالة
قال في التذكرة: الوكالة عقد شرع للاستنابة في التصرف، و هي جائزة بالكتاب، و السنة، و الإجماع، أما الكتاب «فقوله سبحانه [١] إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا» فجوز العمل، و ذلك بحكم النيابة عن الشخص، و قوله تعالى [٢] «فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلْيَنْظُرْ أَيُّهٰا أَزْكىٰ طَعٰاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَ لْيَتَلَطَّفْ» و هذه وكالة، و قوله تعالى [٣] «اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هٰذٰا فَأَلْقُوهُ عَلىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً»، فهذه وكالة و أما السنة فما رواه العامة ثم نقل جملة من أخبارهم، و منها حديث عروة البارقي [٤] في شراء الشاة، و حديث وكالته (صلى الله عليه و آله) عمرو بن أمية الضيمرى [٥] في قبول نكاح أم حبيبة بنت أبي سفيان، و وكل أبا رافع [٦] في قبول نكاح ميمونة، ثم نقل حديثا من طرق الخاصة، و أحال على الأحاديث الآتية في الكتاب، الى أن قال: و قد اجتمعت الأمة في جميع الأمصار و الأعصار على جواز الوكالة، و لأن اشتداد
[١] سورة التوبة- الاية ٦٠.
[٢] سورة الكهف- الاية ١٩.
[٣] سورة يوسف- الاية ٩٣.
[٤] المستدرك ج ٢ ص ٤٦٢ الباب ١٨ ح ١.
[٥] المستدرك ج ٢ ص ٥١٠ الباب ٢٠ ح ٣.
[٦] المستدرك ج ٢ ص ٥١٠ الباب ٢٠ ح ٣.