الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٨ - الثانية في صحة الوصية للوارث و الأجنبي
منهم جمعا، و منهم من جعلها منسوخة فيما يتعلق بالوالدين خاصة.
قال في المسالك: و يبطل الأول بأن الشيء إنما ينسخ غيره إذا لم يمكن الجمع بينهما، و هو هنا ممكن بحمل الإرث على ما زاد عن الثلث، كغيرها من الوصايا، و به يبطل الباقي، قال: و الخبر على تقدير تسليمه يمكن حمله على نفي وجوب الوصية الذي كان قبل نزول الفرائض، أو على نفي الوصية مطلقا، بمعنى إمضائها، و ان زادت عن الثلث، كما يقتضيه إطلاق الآية، و المراد نفي الوصية عما زاد عن الثلث.
ثم ان مما يدل على الوصية للوارث الأخبار المتكاثرة، و منها ما رواه
في الكافي عن أبى بصير [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الوصية للوارث، فقال:
تجوز.
و ما رواه
في الكافي و التهذيب في الصحيح عن أبي ولاد الحناط [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الميت يوصى للوارث بشيء؟ قال: نعم، أو قال جائز له».
و ما رواه
في الكافي عن محمد بن مسلم [٣] في الصحيح «عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: الوصية للوارث لا بأس بها».
و عن محمد بن مسلم [٤] في الموثق قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الوصية للوارث؟ قال: تجوز».
و ما رواه
المشايخ الثلاثة عن محمد بن مسلم [٥] في الموثق عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن الوصية للوارث؟ فقال: تجوز، قال: ثم تلا هذه الآية «إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ».
و في هذا الخبر ما يؤذن بحمل خبر العياشي على المعنى الثاني، و هو أن
[١] الكافي ج ٧ ص ٩ ح ١. الوسائل ج ١٣ ص ٣٧٤ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٩ ح ٢، التهذيب ج ٩ ص ١٩٩ ح ٧٩١. الوسائل ج ١٣ ص ٣٧٣ ح ١.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٩ ح ٣. الوسائل ج ١٣ ص ٣٧٤ ح ٤.
[٤] الكافي ج ٧ ص ١٠ ح ٤. الوسائل ج ١٣ ص ٣٧٤ ح ٥.
[٥] الكافي ج ٧ ص ١٠ ح ٥، التهذيب ج ٩ ص ١٩٩ ح ٧٩٨، الفقيه ج ٤ ص ١٤٤ ح ٤٩٣.
الوسائل ج ١٣ ص ٣٧٣ ح ٢.