الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٥ - فمنها الوصية بالجزء من ماله
أو الصحيح في الأول،
و الصحيح في الثاني عن عبد الرحمن بن سيابة [١] و هو مجهول قال: «ان امرأة أوصت الي و قالت ثلثي يقتضي به ديني، و جزء منه لفلانة، فسألت عن ذلك ابن أبى ليلى فقال ما أرى لها شيئا، ما أدرى ما الجزء فسألت عنه أبا عبد الله (عليه السلام) بعد ذلك و خبرته كيف قالت المرأة و ما قال ابن أبى ليلى فقال:
كذب ابن أبى ليلى، لها عشر الثلث، ان الله تعالى أمر إبراهيم (عليه السلام) فقال [٢]:
«اجْعَلْ عَلىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً» و كانت الجبال يومئذ عشرة، و الجزء هو العشر من الشيء».
و العلامة في المختلف روى هذه الرواية عن عبد الله بن سنان، و أنه هو الوصي و السائل عن هذه المسئلة، و عد الخبر في الصحيح، و الذي في الكافي و التهذيب عن عبد الله بن سنان إنما هو راو عن عبد الرحمن بن سيابة، و به تكون الرواية على اصطلاحهم ضعيفة، و كان لفظ عبد الرحمن بن سيابة سقط، من نسخة الكتاب الذي عنده، أو أنه غفل عنه، إلا أن الشيخ في الاستبصار رواه كذلك فالظاهر أنه نقل الخبر عن الاستبصار، و لم يراجع الكافي و التهذيب، و مما يؤيد العمل على ما في التهذيب كما ذكره شيخنا في المسالك، من أن من المستبعد جدا أن عبد الله بن سنان الفقيه الجليل الإمامي يسأل ابن أبى ليلى في ذلك، بل الموجود في الأخبار أن ابن أبى ليلى كان يسأله، و يسأل أصحابه مثل محمد بن مسلم و غيره عن كثير من المسائل، و الشهيد في الدروس قد تبع العلامة في هذا المقام وثوقا بكلامه في المختلف، و اعتمادا على ما في الاستبصار، و لم يراجع الكتابين الآخرين.
و منها ما رواه
المشايخ الثلاثة في الموثق أو الحسن الذي لا يقصر عن الصحيح
[١] الكافي ج ٧ ص ٣٩ ح ١، التهذيب ج ٩ ص ٢٠٨ ح ٨٢٤، الاستبصار ح ٤ ص ١٣١ ح ٤٩٤، الوسائل ج ١٣ ص ٤٤٢ ح ٢.
[٢] سورة البقرة- الاية ٢٦٠.