الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٥ - و رابعها في حكم المسابقة بغير المنصوص من دون عوض
شاة، فصرع خصمه في الثلاث و أخذ ثلاث شياه،.
و لم يثبت شيء من ذلك في أخبارنا و لم يقل به إلا ابن الجنيد من أصحابنا قالوا و الخبر السابق المتفق عليه يدفعه، و أشاروا به الى الخبر الحادي عشر [١] و هو خبر الحصر في الثلاثة، ثم انهم اختلفوا في جواز هذه الأمور لو خلت من العوض، فقيل بجوازها لأصالة الجواز، و أنها قد يراد بها غرض صحيح، و قيل: بالعدم لعموم النفي السابق الشامل للعوض و عدمه.
و الذي وقفت عليه في هذا المقام من الأخبار ما رواه
الصدوق في الأمالي عن ابن المتوكل عن السعدآبادي عن البرقي عن أبيه عن فضالة عن زيد الشحام [٢] «عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال: دخل النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ذات ليلة بيت فاطمة (عليها السلام) و معه الحسن و الحسين (عليهما السلام) فقال له النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قوما فاصطرعا فقاما ليصطرعا و قد خرجت فاطمة (عليها السلام) في بعض حاجاتها فدخلت فسمعت النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو يقول: أبه يا حسن شد على الحسين، فأصرعه، فقالت يا أبه وا عجباه أ تشجع الكبير على الصغير؟ فقال: يا بنية أما ترضين أن أقول أنا يا حسن شد على الحسين، فأصرعه و هذا حبيبي جبرئيل (عليه السلام) يقول: يا حسين شد على الحسن فأصرعه».
و ما رواه
علي بن جعفر [٣] في كتاب المسائل عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم هل يصلح أن يصارع؟ قال: لا يصلح مخافة أن يصيبه جرح أو يقع بعض شعره.
و ما رواه
في كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى للشيخ الفقيه محمد بن أبى القاسم علي الطبري بسنده فيه عن أبي رافع [٤] قال: كنت ألاعب الحسن
[١] ص ٣٥٦.
[٢] المستدرك ج ٢ ص ٥١٧ الباب ٤ ح ١.
[٣] الكافي ج ٤ ص ٣٦٧ ح ١٠، الوسائل ج ٩ ص ١٨٠ الباب ٩٤ ح ٢.
[٤] المستدرك ج ٢ ص ٥١٧ الباب ٤ ح ٣.