الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨ - الأولى في كفاية كل ما يدل على الرضا بالاستنابة
قال لرجل: بع ثوبا بعشرة دراهم فما فضل فهو لك، قال: ليس به بأس».
و العقود في هذه الأخبار كلها كما ترى من قبيل ما تقدم من قوله بع و أعتق و اشتر، و نحو ذلك مما يدل على الاذن و الاستنابة، و ليس في شيء منها ما يتضمن القبول لفظا و انما تضمنت المبادرة إلى امتثال ما أمر به، لكنه في الحديث الثاني حيث خالف مقتضى الأمر و زوجها من نفسه أبطل (عليه السلام) التزويج.
و نحو ذلك في
صحيحة هشام [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام): إذا قال لك الرجل اشتر لي فلا تعطه من عندك، الحديث.
و قوله
في موثقة إسحاق بن عمار [٢] عنه (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يبعث الي الرجل فيقول: ابتع لي ثوبا فيطلب له في السوق الحديث.
و في الثانية منهما دلالة على ثبوت الوكالة من الغائب بالمكاتبة أو الإرسال على لسان شخص آخر كما تقدم ذكره.
و في رواية هشام بن سالم [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل و كل آخر على وكالة في إمضاء أمر من الأمور و أشهد له بذلك شاهدين فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر»،.
الحديث.
و هو ظاهر في الاكتفاء بالقبول الفعلي و إطلاق هذه الاخبار ظاهر فيما هو المشهور من حصول القبول الفعلي بالإتيان بما تعلقت به الوكالة، خلافا لما تقدم نقله عن التذكرة من اشتراط الرضا و الرغبة.
و في رواية العلاء بن سيابة [٤] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة و كلت رجلا أن يزوجها من رجل، فقبل الوكالة و أشهدت له بذلك، فذهب الوكيل فزوجها» الحديث.
[١] التهذيب ج ٧ ص ٦ ح ١٩، الوسائل ج ١٢ ص ٢٨٨ ح ١.
[٢] الوسائل ج ١٢ ص ٢٨٩ ح ٢.
[٣] التهذيب ج ٦ ص ٢١٣ ح ٢، الوسائل ج ١٣ ص ٢٨٦ ح ١.
[٤] التهذيب ج ٦ ص ٢١٤ ح ٥، الوسائل ج ١٣ ص ٢٨٦ ح ٢.