الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٤ - المسئلة الرابعة في القول بثبوت الخيار للبائع إذا اشترى الوكيل لموكله
مجهولة المالك، إلا أنه يحتمل وجوب دفعها الى المالك، لأنه بمقتضى زعمهما صحة البيع تكون مال المالك، فيجب عليهما بمقتضى ما يزعمانه أن يدفعاها له، و يأتي هذا الاحتمال في زيادة الثمن في الصورة الثانية أيضا.
الرابعة: الصورة بحالها مع عدم التصديق
، قالوا: يرجع على الوكيل بما غرمه أجمع لغروره، و لو كان الثمن الذي دفعه الى الوكيل أزيد مما غرمه رجع به عليه لفساد البيع ظاهرا عنده.
الخامسة: رجوع الموكل على الوكيل مع التلف
، فإنه في هذه الصورة يرجع الوكيل على المشترى بالأقل من ثمنه، و ما اغترمه، لأنه ان كان الثمن هو الأقل فهو يزعم أن الموكل لا يستحق سواه، و أنه ظالم يأخذ الزائد من القيمة فلا يرجع به على المشترى، و ان كانت القيمة التي اغترمها الأقل فإنه لم يغرم سواها، لكن يبقى الزائد مجهول المالك ظاهرا، مثلا ثمنه الذي باع به ثمانون درهما، و الذي اغترمه للمالك مائة درهم، فإنه انما يرجع بالثمانين، خاصة للعلة المذكورة أو ان الثمن مائة درهم، و الذي اغترمه ثمانون درهما، فإنه انما يرجع بما اغترمه.
بقي الكلام في هذه العشرين الزائدة، فإنها مجهولة المالك، لأن الموكل لا يستحقها بزعمه، و موافقة الظاهر له، و الوكيل قد خرج عن الوكالة بإنكار الموكل، فليس له قبضه، و ينتزعه الحاكم الشرعي، و يتوصل الى تحصيل مالكه، هذا خلاصة كلامهم في المقام.
و لو قيل: بالتصدق بهذا الزائد المجهول في جميع هذه الصور عن صاحبه، كما في المال المجهول الصاحب، كان وجها لدخوله تحت عموم أخبار تلك المسئلة، و الله سبحانه العالم.
المسئلة الرابعة [في القول بثبوت الخيار للبائع إذا اشترى الوكيل لموكله]:
قيل: إذا اشترى الوكيل لموكله كان البائع بالخيار، ان شاء طالب الوكيل، و ان شاء طالب الموكل، و علل بأن الحق على الموكل،