الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨١ - أحدهما- في وقف من بلغ عشرا
و منها
رواية زرارة [١] عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: في الرجل يتصدق بالصدقة المشتركة قال: جائز».
و رواية الفضل بن عبد الملك [٢] «عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل تصدق بنصيب له في دار على رجل قال: جائز و ان لم يعلم ما هو،.
و الله العالم.
المطلب الرابع في شرائط الواقف [ (البلوغ و العقل، و جواز التصرف)]:
و المشهور أنه يعتبر فيه البلوغ و العقل، و جواز التصرف، و الكلام هنا يقع في موضعين
أحدهما- في وقف من بلغ عشرا
، و فيه قولان: استدل على الصحة برواية
زرارة [٣] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أتي على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق، و تصدق و أوصى على حد معروف و حق فهو جائز».
و الظاهر أن معنى آخر للحديث أن كل ما صنع على وجه المعروف، فهو جائز.
و الرواية و ان كان موردها الصدقة، الا أن الشيخ و جماعة عدوه إلى الوقف نظرا إلى أنه بعض أفراد الصدقة بالمعنى الأعم.
أقول: ظاهر الخبر كما عرفت أن كل ما صنع على وجه المعروف فهو جائز، و حينئذ فيدخل فيه الوقف كما عرفت، و يؤيد الرواية المذكورة
موثقة جميل بن دراج [٤] عن أحدهما (عليه السلام) قال يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل و صدقته، و وصيته و ان لم يحتلم.
و موثقة الحلبي و محمد بن مسلم [٥] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن صدقة الغلام ما لم يحتلم قال: نعم إذا وضعها في موضع الصدقة».
[١] الكافي ج ٧ ص ٣٤ ح ٢٦، التهذيب ج ٩ ص ١٣٧ ح ٢٣، الوسائل ج ١٣ ص ٣٠٩ ح ٤.
[٢] التهذيب ج ٩ ص ١٥٢ ح ٦٨، الوسائل ج ١٣ ص ٣٠٩ ح ٣.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٢٨ ح ١، الفقيه ج ٤ ص ١٤٥ ح ٢، الوسائل ج ١٣ ص ٣٢١ ح ١.
[٤] التهذيب ج ٩ ص ١٨٢ ح ٨، الوسائل ج ١٣ ص ٣٢١ ح ٢.
[٥] التهذيب ج ٩ ص ١٨٢ ح ٩، الوسائل ج ١٣ ص ٣٢١ ح ٣.