الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣٨
ختام به الإتمام: يشمل على جملة من أخبار نوادر الأحكام.
روى المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) عن علي بن يقطين [١] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل أوصى الى امرأة، و أشرك في الوصية معها صبيا؟
فقال: يجوز ذلك، و تمضى المرأة الوصية و لا تنتظر بلوغ الصبي فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى إلا ما كان من تبديل أو تغيير، فان له أن يرده الى ما أوصى به الميت».
و هو صريح في جواز الوصية إلى المرأة.
و روى في التهذيب و الفقيه عن السكوني [٢] «عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): المرأة لا يوصى إليها، لأن الله تعالى قال وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ».
و هذا الخبر حمله في التهذيبين على الكراهة أو التقية، قال: لأنه مذهب كثير من العامة قال: و انما قلنا بذلك لإجماع علماء الطائفة على الفتوى بالخبر الأول، و أشار به الى خبر علي بن يقطين المذكور، و قال في الفقيه بعد أن عنون الباب بكراهة الوصية إلى المرأة تم أورد
خبر السكوني قال: و في خبر آخر [٣] «سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل [٤] وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ» قال: لا تؤتوها شارب الخمر و لا النساء، ثم قال:
و أي سفيه أسفه من شارب الخمر».
ثم قال: في الفقيه و انما يعني كراهة اختيار المرأة للوصية، فمن أوصى إليها لزمها القيام بالوصية على ما تؤمر به و يوصى إليها ان شاء الله تعالى، انتهى.
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٦ ح ١، التهذيب ج ٩ ص ١٨٤ ح ٧٤٣، الفقيه ج ٤ ص ١٥٥ ح ٥٣٨. الوسائل ج ١٣ ص ٤٣٩ ح ٢.
[٢] التهذيب ج ٩ ص ٢٤٥ ح ٩٥٣، الفقيه ج ٤ ص ١٦٨ ح ٥٨٥. الوسائل ج ١٣ ص ٤٤٢ ح ١.
[٣] الفقيه ج ٤ ص ١٦٨ ح ٥٨٦. الوسائل ج ص ٤٤٢ ح ٢.
[٤] سورة النساء- الاية ٤.