الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٨ - و منها ما لو أوصى بسيف معين و هو في جفن
بما فعل فقال: ان كان لا يبلغ ان يحج به من مكة فليس عليك ضمان، و إلا فأنت ضامن،.
و قد قرره (عليه السلام) على الصدقة مع عدم بلوغ الحج به من مكة، و لم يحكم ببطلان الوصية، و الرجوع ميراثا، و ربما قيل: بالرجوع هنا ميراثا كما نقله بعض مشايخنا، و النص المذكور يرده.
و من ذلك ما رواه
المشايخ الثلاثة (رضي الله عنهم) عن مثنى [١] قال: «سألته عن رجل أوصى له بوصية فمات قبل أن يقبضها و لم يترك عقبا، قال: اطلب لها وارثا أو مولى فادفعها اليه، قلت: فان لم أعلم له وارثا؟ قال: اجهد على أن تقدر له على ولي، فان لم تجده و علم الله منك الجهد، فتصدق بها».
و التقريب فيه ما تقدم من أنه مع تعذر التنفيذ فيما أوصى به يرجع الى الصدقة، و الخبر المذكور محمول إما على موت الموصي بتلك الوصية، ثم موت الموصى له قبل الدفع له، أو على بقاء الموصي مع عدم الرجوع في الوصية الى أن مات، و قد تقدم الكلام في هذه المسئلة، و مما يلائم ذلك أيضا ما ورد [٢] فيمن أوصى أن يعتق عنه نسمة بخمسمائة درهم، فاشتريت بأقل فإنها تعطى الباقي و تعتق، الى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبع.
و منها ما لو أوصى بسيف معين و هو في جفن
، فإنه يدخل الجفن و الحلية في الوصية، و كذا لو أوصى بصندوق فيه ثياب أو سفينة و فيها متاع، أو جراب و فيه متاع، فإن الوصية تكون شاملة للجميع، و هذا هو المشهور بين الأصحاب متقدميهم و متأخريهم، و قال الشيخ في النهاية بذلك أيضا إلا أنه قيده بكون الموصى عدلا مأمونا، فان لم يكن عدلا و كان متهما لم تنفذ وصيته في أكثر من ثلثه من الصندوق، و السفينة و الجراب و ما فيها.
[١] الكافي ج ٧ ص ١٣ ح ٣، التهذيب ج ٩ ص ٢٣١ ح ٩٠٥، الفقيه ج ٤ ص ١٥٦ ح ٥٤٢، الوسائل ج ١٣ ص ٤٠٩ ح ٢ الباب ٧٧، و ليس في هذه النسخ «عن مثنى».
[٢] الكافي ج ٧ ص ١٩ ح ١٣، التهذيب ج ٩ ص ٢٢١ ح ١٨، الفقيه ج ٤ ص ١٥٩ ح ١٥، الوسائل ج ١٣ ص ٤٩٥ الباب ٧٧.