الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٠ - الأول هل يكتفي بمجرد التراضي أم يحتاج إلى العقد؟
الثاني عشر- ما رواه
في الكافي و الفقيه عن عبد الرحمن الجعفي [١] قال كنت اختلف الى ابن أبى ليلى في مواريث لنا ليقسمها و كان فيه حبيس فكان يدافعني فلما طال شكوته الى أبى عبد الله (عليه السلام) فقال: أو ما علم أن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أمر برد الحبيس و إنفاذ المواريث، قال: فأتيته ففعل كما كان يفعل فقلت له: انى شكوتك الى جعفر بن محمد (عليه السلام) فقال لي: كيت و كيت قال:
فحلفني ابن أبى ليلى أنه قد قال ذلك، فحلفت له فقضى لي بذلك».
الثالث عشر- ما رواه
عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري [٢] «عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) أن السكنى بمنزلة العارية، ان أحب صاحبها أن يأخذها أخذها، و ان أحب ان يدعها فعل أي ذلك شاء».
هذا ما وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذا المقام إذا عرفت ذلك، فالكلام هنا يقع في مواضع:
الأول [هل يكتفي بمجرد التراضي أم يحتاج إلى العقد؟]:
قد عرفت مما أشرنا إليه آنفا أن ظاهر الأصحاب أنه لا بد في هذه المعاملة من عقد مشتمل على الإيجاب و القبول كغيره من العقود، قالوا:
و العبارة عن العقد أن يقول: أسكنتك و أعمرتك و أرقبتك أو ما جرى مجرى ذلك هذه الدار و هذه الأرض أو هذا المسكن عمري أو عمرك، أو مدة معينة.
أقول المفهوم من ظاهر الأخبار المذكورة الاكتفاء بمجرد التراضي على ذلك، و الإتيان بمجرد ما يفهم منه المقصود، مثل قوله في الحديث الثامن «هي لفلان تخدمه ما عاش»، و في الحديث التاسع جعل لذات محرم جاريته فإنه ليس هنا عقد زيادة على ذلك، و نحوهما ظاهر الحديث الثالث و الرابع و الخامس، فإن
[١] الكافي ج ٧ ص ٣٥ ح ٢٨ عن عبد الرحمن الخثعمي، التهذيب ج ٩ ص ١٤١ ح ٥٩٢، الفقيه ج ٤ ص ١٨٢ ح ٦٣٦، الوسائل ج ١٣ ص ٣٢٩ ح ٢.
[٢] الوسائل ج ١٣ ص ٣٢٨ ح ٣، قرب الاسناد ص ٦٩.