الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٤٤ - السابعة في الوصية لأم ولده
من ثلث الميت و يعطى ما أوصى لها به»،.
و في كتاب العباس الى آخر ما تقدم، و لم أقف على هذه الرواية في الوافي، و لا في الوسائل فيحتاج إلى مراجعة التهذيب و ظاهره أن هذا خبر آخر غير خبر أبى عبيدة المروي عن أبى عبد الله (عليه السلام)، فإنه جعل هذا الخبر المروي عن أبى الحسن (عليه السلام) دليلا للقول الأول، و الخبر المروي عن أبى عبد الله (عليه السلام) دليلا للقول الثالث، و الظاهر تغاير الخبرين، فإن المروي عنه في أحدهما غير الأولى و المتن مختلف أيضا. فيكونان خبرين، فينبغي الملاحظة، لأني لم أقف على من نقله غيره، و مدلولهما أنها تعتق من الثلث، و تعطى ما أوصى لها به.
و نحوهما أيضا ما رواه
المشايخ الثلاثة في الصحيح عن احمد بن محمد بن أبى نصر [١] قال: «نسخت من كتاب بخط أبى الحسن (عليه السلام) فلان مولاك توفي ابن أخ له، و ترك أم ولد له، ليس لها ولد، فأوصى لها بألف هل تجوز الوصية؟
و هل يقع عليها عتق و ما حالها؟ رأيك فدتك نفسي في ذلك، فكتب (عليه السلام) يعتق من الثلث، و لها الوصية».
و استدل في المختلف لابن بابويه أيضا زيادة على صحيحة أبى عبيدة الأولى و وجه الاشكال فيها هو أن العتق من الثلث هنا، لا يظهر له وجه، و لهذا ان العلامة حمل الخبرين على ما إذا أوصى بعتقها، و حملها آخر على ما لو كان نصيب ولدها بقدر الثلث، و لا يخفى ما فيه.
و بالجملة فهذان الخبران ظاهران فيما ذهب اليه الصدوق، و أن الاشكال فيها بما عرفت ظاهر.
نعم ما نقل من كتاب العباس من رواية الخبر بهذه الكيفية ظاهر في الدلالة على القول الأول، و ظاهر شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد الميل الى مذهب الشيخ في النهاية، قال: و الأقرب اختيار الشيخ، لبناء العتق على التغليب و السراية، و لهذا لو لم يكن ثمة وصية و لا مال للميت سواها عتق منها بنصيب ولدها، وسعت
[١] الكافي ج ٧ ص ٢٩ ح ١، التهذيب ج ٩ ص ٢٢٤ ح ٨٧٧، الفقيه ج ٤ ص ١٦٠ ح ٥٦٠، الوسائل ج ١٣ ص ٤٦٩ ح ١.