الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٠ - المقام الأول في معنى الهبة و عقدها، و الأخبار الواردة فيها
و الأئمة (عليهم السلام) لو لم يفهموا من الإهداء الملك الحقيقي لما تصرفوا هذه التصرفات من وطئ و استيلاد و نحوهما و علو شأنهم و رفعة مكانهم أجل من أن يتصرفوا في ملك الغير مع عدم انتقاله لهم بناقل شرعي إلا بمجرد الإباحة، أو الملك المتزلزل الراجع إليها، فإن الإباحة لا يجوز في الفروج كما ذكره.
على أنه متى ثبت الملك كما اختاره و ان ادعى أنه في الجملة فتجويز الرجوع يحتاج إلى دليل، و ما استند إليه من أصالة عدم اللزوم مع عدم تحقق عقد و هو معظم الشبهة عندهم، فقد عرفت ما فيه، و دعوى أنه متزلزل كبيع المعاطاة و هو المشار إليه بقوله في الجملة، قد عرفت تزلزله، و الله العالم.
و الواجب أولا نقل الأخبار التي وصلت إلينا في هذا الباب ثم الكلام فيها بتوفيق الملك الوهاب، و نقل ما عثرنا عليه من كلام الأصحاب كما جرينا عليه في سابق هذا المقصد و الله الهادي إلى حقيقة الحق و الصواب.
الأول- ما رواه
في الكافي و التهذيب في الصحيح أو الحسن عن الحلبي و جميل [١] «عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع فيها و إلا فليس له».
الثاني- ما روياه
في الصحيح أو الحسن عن عبد الله بن سنان [٢] «عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: إذا عوض صاحب الهبة فليس له أن يرجع».
الثالث- ما رواه
في الكافي عن معاوية بن عمار [٣] في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون له على الرجل الدراهم فيهبها له إله أن يرجع فيها؟ قال: لا».
الرابع- ما رواه
في الكافي و التهذيب في الصحيح عن زرارة [٤] «عن
[١] الكافي ج ٧ ص ٣٢ ح ١١، التهذيب ج ٩ ص ١٥٣ ح ٦٢٧. الوسائل ج ١٣ ص ٣٤١ الباب ٨ ح ١.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٣٣ ح ١٩، التهذيب ج ٩ ص ١٥٤ ح ٦٣٢. الوسائل ج ١٣ ص ٣٤١ الباب ٩ ح ١.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٣٢ ح ١٣، التهذيب ج ٩ ص ١٥٤ ح ٦٢٩. الوسائل ج ١٣ ص ٣٣٢ ح ١.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٣٠ ح ٣، التهذيب ج ٩ ص ١٥٢ ح ٦٢٤. الوسائل ج ١٣ ص ٣٣٤ الباب ٣ ح ١.