الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٠ - و منها ما لو أوصى بسيف معين و هو في جفن
و كان في الصندوق أو السفينة متاع أو غيره، فهو مع ما فيه لمن أوصى له، إلا أن يكون قد استثنى ما فيه».
و هذه الروايات كما ترى ظاهرة الدلالة على القول المذكور إلا رواية عقبة بن خالد الأخيرة بناء على غير رواية الصدوق و سيأتي الكلام فيها ان شاء الله تعالى.
و قال في المسالك- بعد الاستدلال للقول المشهور برواية أبي جميلة الثانية و رواية عقبة بن خالد الأخيرة- ما صورته: و هذه الروايات ضعيفة السند، إلا أن العرف شاهد لدخول جفن السيف و حليته فيه، و هو محكم في أمثال ذلك، فإنه لو قال: خذ سيفك أو سافر فلان بسيفه، لا يفهم منه إلا مجموع هذه الأشياء حتى لو جرده عن غمده لعده العقلاء سفيها، و العرف كاف في إثبات ذلك و تبقى الرواية شاهدة فالحكم بدخولها فيه قوى، و أما الباقي فلا يدل العرف على تناول الظرف للمظروف غالبا، و الرواية قاصرة عن إثبات المطلوب فالقول بعدم الدخول أجود، نعم لو دل العرف أو القرينة على شيء في بعض الأفراد اتبع، كما أنه لو دل على عدم دخول الجفن أو الحلية في بعض الموارد لم يدخل، و جملة الأمر ترجع الى عدم الدخول إلا مع العرف و القرينة، و بنحو ذلك صرح في المختلف.
أقول: لا يخفى ما فيه، فان رد الأخبار بمجرد الاعتبار، جرأة على الأئمة الأطهار، و الأحكام الشرعية مبنية على التوقف لا مسرح للقول فيها كما تقدم في غير موضع و الأخبار المذكورة و ان ضعف سندها بهذا الاصطلاح الذي هو الى الفساد أقرب من الصلاح، كما أوضحناه في مقدمات كتاب الطهارة، إلا أنه لا راد لها من الأصحاب، و ضعفه منجبر بالشهرة بينهم، و قد جروا على ذلك في مواضع لا تحصى من الأحكام كما لا يخفى على المتتبع.
نعم يمكن التوقف على نفيه في مقام التهمة، بناء على رواية الشيخين في الكافي و التهذيب، و أما على رواية الصدوق فلا اشكال، و هكذا هو مختاره في الدروس.