الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٧ - الأول وجه التسمية
نفسه أي أظهره أو جلي همه حيث سبق، و المشهور أن السبق يحصل بالتقدم بعنق دابته، و كتدها يفتح التاء المثناة من فوق و كسرها، و هي العالي بين أصل العنق و الظهر، و يعبر عنه بالكاهل، و قال في الروضة: و الكتد بفتح الفوقانية أشهر من كسرها مجمع الكتفين بين أصل العنق و الظهر، نقل عن ابن الجنيد أنه يكتفى في التقدم بالاذن
لقوله [١] (صلى الله عليه و آله و سلم) «بعثت و الساعة كفرسي رهان».
كاد أحدهما أن يسبق الآخر بأذنه، و أجيب مع تسليم ثبوت الخبر بالحمل على المبالغة، و أن ذلك خرج مخرج ضرب المثل على حد
قوله من بنى مسجدا و لو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة، [٢].
مع امتناع مسجد كذلك.
ثم المصلي، و سمى بذلك لأنه يحاذي برأسه صلوي المسابق، و الصلوان عبارة عن العظمين النابتين عن يمين الذنب و شماله.
ثم الثالث، و وجه التسمية فيه ظاهر، ثم البارع لأنه برع المتأخر عنه، أي فاقة، ثم المرتاح، و هو الخامس قيل: سمي به لأن الاتاح النشاط، فكأنه نشط فلحق بالسوابق، ثم الخطى و هو السادس لانه خطى عند صاحبه حتى لحق السوابق أي صار ذا خطوة عنده الى نصيب أو في مال الرهان، ثم العاطف و هو السابع، لأنه عطف الى السوابق أي مال إليها، و كر عليها ليلحقها، ثم المؤمل و هو الثامن لأنه يؤمل اللحوق بالسوابق، ثم اللطيم و هو التاسع، و زان فعيل بمعنى مفعول، لأنه يلطم إذا أراد الدخول إلى الحجرة الجامعة للسوابق، ثم السكيت مصغرا مخففا، و يجوز تشديده، و هو العاشر سمى به لسكوت صاحبه إذا قيل لمن هذا أو لانقطاع العدد، و قيل: ان السكيت هو الفسكل و هو آخر فرس يجيء في الرهان.
قالوا: و المحلل و هو الذي يدخل بين المتراهنين، و لا يبذل معهما عوضا بل
[١] مسند احمد بن حنبل ج ٥ ص ٣٣١ و فيه مثلي و مثل الساعة كمثل فرسي رهان و في الجامع الصغير ج ١ ص ١٢٦ «بعثت أنا و الساعة كهاتين» و ما عثرنا على نص الرواية المنقولة في المتن.
[٢] الوسائل ج ٢ ص ٤٨٦ ح ٢.