الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩١ - المسئلة الثالثة في الوصية بقوس و له قسي مختلفة
المنافع كالحشرات، نعم لو أوصى بنتاج الماشية مؤيدا صح بيعها، لبقاء بعض المنافع و الفوائد كالصوف و اللبن و الظهر، و انما الكلام فيما استغرقت الوصية قيمته، انتهى.
أقول: قد قدمنا في مسئلة بيع المعمر عنه (قدس سره) ما يؤذن بالتوقف، حيث ان جملة من الأصحاب صرحوا بالمنع، و منهم من استشكل، و قد أوضحنا قوة القول بالجواز بالنص الصريح في ذلك، و منه تظهر قوة القول بالجواز هنا أيضا، و الله العالم.
المسئلة الثالثة [في الوصية بقوس و له قسي مختلفة]:
قال الشيخ في المبسوط: إذا قال أعطوه قوسا من قسي، و له قوس نشاب، و هو قوس العجم، و قوس نبل، و هو قوس العرب، و يكون له قوس حسبان، و هو الذي يدفع النشاب في مجرى، و هو الوتر مع المجرى، و يكون له قوس جلاهق، و هو قوس البندق، و يكون له قوس الندف، فان هذا الإطلاق يحمل على قوس النشاب و النبل و الحسبان، فان كان له شيء منها، فالورثة بالخيار يعطون أي قوس من هذه الثلاثة شاؤا، و ان لم يكن له إلا الجلاهق و قوس الندف فالورثة بالخيار، يعطون أي القوسين شاؤا، و تبعه ابن حمزة.
و قال ابن إدريس: الذي أرى أن الورثة بالخيار في إعطائهم أي قوس شاؤا من الخمسة، و تخصيص كلام الموصي العام يحتاج الى دليل.
قال في المختلف بعد نقل ذلك عن الشيخ و ابن إدريس: أقول: و لعل الشيخ (رحمة الله عليه) نقل عرفا لغويا أو عاميا في أن القوس انما يطلق حقيقة على الثلاثة السابقة، انتهى.
أقول: ما ذكره الشيخ هو الذي عليه المتأخرون، قال المحقق في الشرائع: و لو أوصى له بقوس انصرف الى قوس النشاب و النبل و الحسبان إلا مع القرينة تدل على غيرها.
و قال شيخنا في المسالك بعد نقل قولي الشيخ و ابن إدريس، و نعم ما قال: