الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧ - الرابعة في القول بكراهة تولي ذوي المروات المنازعة
في كتاب الحج هو الجواز، تمسكا بالأصل السالم عن المعارضة.
و كذا الكلام في أنه هل يخص التحريم بما إذا كان العقد للموكل، أو أعم من ذلك؟ اشكال، و ان كان المتبادر من كلامهم الأول.
قال في المسالك: و هل التحريم مشروط بكون العقد للموكل كما هو ظاهر الكلام و النص، أو هو أعم من ذلك حتى يحرم على الأب و الجد، و شبههما التوكيل حال الإحرام في إيقاع عقد المولى عليه، و كذا الوكيل الذي يسوغ له التوكيل كل محتمل، و طريق الاحتياط واضح، انتهى و الله سبحانه العالم.
الرابعة [في القول بكراهة تولي ذوي المروات المنازعة]:
قالوا: يستحب أن يكون الوكيل تام البصيرة فيما وكل فيه عارفا باللغة التي يحاور بها، و عن ابن البراج ان ذلك واجب، و كذا عن ظاهر أبي الصلاح، ثم ردوا ذلك بأنه ضعيف، قالوا: و يكره لذوي المروات بان يتولوا المنازعة بأنفسهم، و المراد بأهل المروات يعني أهل الشرف و الخطر و المناصب الجليلة الذين لا يليق بهم الامتهان.
و نقل الأصحاب في كتب الفروع أنه
روي [١] «أن عليا (عليه السلام) وكل عقيلا في خصومة، و قال، ان للخصومة قحما ان الشيطان ليحضرها و أني لأكره أن أحضرها».
و في الصحاح القحمة بالضم المهلكة، و المراد بأن للخصومة قحما أي انه تقحم بصاحبها الى ما لا يريده.
أقول: لم أقف على هذا الخبر فيما حضرني من كتب أخبارنا بل الموجود فيها إنما هو ما يدل على خلافه
«من تحاكم علي (عليه السلام) [٢] مع من رأى درع طلحة أخذت غلولا عنده، فقال (عليه السلام) درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة، فأنكر من هي بيده، فدعاه المنكر إلى المحاكمة إلى شريح القاضي فحاكمه اليه».
و القضية
[١] المستدرك ج ٢ ص ٥١١، النهاية لابن الأثير ج ٤ ص ١٩، لسان العرب ج ١٢ ص ٤٦٣ و فيه وكل عبد الله بن جعفر.
[٢] التهذيب ج ٦ ص ٢٧٣ ح ١٥٢، الوسائل ج ١٨ ص ١٩٤ ح ٦.