الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩١ - إذا كان ذكرا ان يكون مختونا
مقتضى الدليل فيها بخصوصها ذلك، كما تقدم تحقيقه في كتاب الطهارة. و المسألة محل اشكال، لقيام ما ذكره من الاحتمال، فإن الأخبار بالنسبة إلى شروط الصلاة المذكورة قد صرحت بالوجوب مع عدمها، و لم تصرح بذلك هنا بالنسبة إلى الختان، كما انها لم تصرح بذلك بالنسبة إلى الطهارة في الصلاة، فإلحاق هذا الشرط بالطهارة دون باقي الشروط المذكورة لا يخلو من قوة كما ذكره سبطه.
قال في المسالك بعد قول المصنف: «و ان يكون مختونا و لا يعتبر في المرأة»: و مقتضى إخراج المرأة بعد اعتباره في مطلق الطائف استواء الرجل و الصبي و الخنثى في ذلك. و فائدته في الصبي مع عدم التكليف في حقه بالختان كونه شرطا في صحته، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة في حقه. و في الدروس عكس العبارة فجعل الختان شرطا في الرجل المتمكن خاصة، فيخرج منه الصبي و الخنثى كما خرجت المرأة.
و الاخبار خالية من غير الرجل و المرأة. و لعل مختار الكتاب هو الأقوى.
و قال سبطه في المدارك: و مقتضى إخراج المرأة من هذا الحكم بعد اعتباره في مطلق الطائف استواء الرجل و الصبي و الخنثى في ذلك، و الرواية الأولى متناولة للجميع، فما ذكره الشارح من ان الاخبار خالية من غير الرجل و المرأة غير واضح. انتهى.
أقول: أشار بالرواية الأولى إلى صحيحة معاوية بن عمار المشتملة على الأغلف الشامل بإطلاقه للافراد المذكورة. و لا يخفى ان الرجل في اللغة يطلق على البالغ و غيره، ففي الصحاح هو الذكر من الناس.
و في القاموس: الرجل بالضم معروف، و انما هو لمن شب و احتلم،