الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٠ - إذا كان ذكرا ان يكون مختونا
و قد حضر الحج، أ يحج أم يختتن؟ قال: لا يحج حتى يختتن».
و رواه الشيخ و الصدوق ايضا [١].
و عن حريز في الصحيح أو الحسن عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «لا بأس ان تطوف المرأة غير المخفوضة، فأما الرجل فلا يطوف إلا و هو مختتن».
و رواه الشيخ و الصدوق أيضا في الصحيح [٣].
و ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد في الموثق عن حنان بن سدير [٤] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن نصراني أسلم و حضر الحج و لم يكن اختتن، أ يحج قبل ان يختتن؟
قال: لا و لكن يبدأ بالسنة».
و نقل عن ابن إدريس انه توقف في هذا الحكم. و هو ضعيف و ان كان جيدا على أصوله الغير الاصيلة.
و جزم شيخنا الشهيد الثاني في المسالك بان الختان انما يعتبر مع الإمكان، و لو تعذر و لو بضيق الوقت سقط. و قال سبطه في المدارك بعد نقل ذلك: و يحتمل قويا اشتراطه مطلقا كما في الطهارة بالنسبة إلى الصلاة.
أقول: مرجع كلام شيخنا في المسالك الى ان الختان من شروط الصحة كالطهارة و تسر العورة و نحوهما بالنسبة إلى الصلاة، و قد تقرر ان شروط الصحة انما تجب مع الإمكان، و لهذا تجب الصلاة عاريا مع تعذر ستر العورة، و في النجاسة مع تعذر الإزالة، و نحو ذلك. و مرجع كلام السيد إلى انه مثل الطهارة التي لا تجب الصلاة إلا بها و تسقط بدونها مع تعذرها، لأنها و ان كانت من شروط الصحة أيضا إلا ان
[١] الوسائل الباب ٣٣ من مقدمات الطواف.
[٢] الوسائل الباب ٣٣ من مقدمات الطواف، و الباب ٣٩ من الطواف.
[٣] الوسائل الباب ٣٣ من مقدمات الطواف.
[٤] الوسائل الباب ٣٣ من مقدمات الطواف.