الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٢ - الموضع الثاني- وجوب الكون فيها الى الغروب
و يدل عليه حسنة مسمع المتقدمة.
و صحيحة ضريس عن أبي جعفر (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل ان تغيب الشمس. قال: عليه بدنة ينحرها يوم النحر فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في اهله».
و رواية الحسن بن محبوب عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) [٢] «في رجل أفاض من عرفات قبل ان تغرب الشمس؟ قال: عليه بدنة، فان لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما».
و نقل عن ابني بابويه ان الكفارة شاة. قال في المدارك و لم نقف لهما على مستند.
أقول: الظاهر ان مستندهما
كتاب الفقه الرضوي حيث قال (عليه السلام) [٣]:
«و إياك ان تفيض قبل الغروب فيلزمك دم».
و قال ايضا [٤] بعد ذكر المشعر: «و إياك ان تفيض منها قبل طلوع الشمس، و لا من عرفات قبل غروبها فيلزمك الدم».
و الدم حيث يطلق في الاخبار و كلام الأصحاب فالمراد به دم شاة، و ينبهك على ذلك ان العلامة في المختلف نقل عن الشيخ في الخلاف انه قال: الأفضل ان يقف الى غروب الشمس في النهار و يدفع عن الموقف بعد غروبها، فان دفع قبل الغروب لزمه دم. ثم اعترضه في موضعين من هذا الكلام:
الأول: قوله: «الأفضل» فإنه يوهم جواز الإفاضة قبل الغروب مع انه لا خلاف بيننا انه يجب الوقوف الى الغروب و لا يجوز قبله، و الاخبار
[١] الوسائل الباب ٢٣ من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.
[٢] الوسائل الباب ٢٣ من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.
[٣] ص ٢٨.
[٤] ص ٢٨.