الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩ - الثالث المحصور المتحلل الذي لم يذبح هديه في الموعد
سياق صحيحة معاوية المتضمنة لتلك العبارة انما هو اعتماد الحسين (عليه السلام) عمرة مفردة، فلا عموم فيها لما ادعاه في المدارك من دخول الحج و عمرة التمتع، غاية الأمر ان وجوب طواف النساء لما كان متفقا عليه في الحج نصا [١] و فتوى فلا بد من اجراء الحكم فيه من أدلة خارجة لا من هذه الرواية، و عمرة التمتع لما لم يكن فيها طواف النساء- كما استفاضت به الاخبار [٢]- بقيت خارجة من الحكم، و إثباته فيها في هذه الصورة يحتاج الى دليل، و ليس إلا صحيحة معاوية المذكورة [٣] و ظاهرها الاختصاص بالعمرة المفردة كما ذكرنا، و سياق الخبر حكاية حاله (عليه السلام) فلا عموم فيه كما هو ظاهر. و بذلك يندفع الإشكال في المقام. و الله العالم.
الثالث [المحصور المتحلل الذي لم يذبح هديه في الموعد]
- لو ظهر ان هديه الذي بعثه لم يذبح و قد تحلل في يوم الوعد، لم يبطل تحلله. و كذا لو لم يبعث هديا و أرسل دراهم يشترى بها هدي و واعد بناء على ذلك، فتحلل في يوم الوعد، ثم ردت عليه الدراهم، فان تحلله صحيح أيضا، لأن التحلل في الموضعين وقع باذن الشارع كما سيظهر لك، فلا يتعقبه مؤاخذة و لا بطلان. نعم الواجب عليه بعد العلم بذلك بعث الهدي من قابل، و الإمساك عن ما يجب على المحرم الإمساك عنه الى يوم الوعد.
و يدل على ما ذكرناه صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة و قوله (عليه
[١] الوسائل الباب ٢ من أقسام الحج، و الباب ١٠ من كفارات الاستمتاع و الباب ٢ و ٨٢ من الطواف.
[٢] الوسائل الباب ٨٢ من الطواف.
[٣] ص ٥ و ٦.