الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠ - الثالث المحصور المتحلل الذي لم يذبح هديه في الموعد
السلام) في آخرها على رواية الشيخ في التهذيب كما تقدم [١]:
«و ان ردوا الدراهم عليه و لم يجدوا هديا ينحرونه و قد أحل، لم يكن عليه شيء، و لكن يبعث من قابل و يمسك ايضا».
و قوله (عليه السلام) في موثقة زرارة المتقدمة [٢] بعد قول زرارة: «قلت: أ رأيت ان ردوا عليه دراهمه و لم يذبحوا عنه و قد أحل فأتى النساء؟ قال: «فليعد و ليس عليه شيء، و ليمسك الآن عن النساء إذا بعث».
و المستفاد من الروايتين المذكورتين وجوب الإمساك إذا بعث هديه في القابل أو قيمة يشترى بها. و هو المشهور بين الأصحاب.
و قال ابن إدريس: لا يجب عليه الإمساك عن ما يمسك عنه المحرم لانه ليس بمحرم.
و استوجهه العلامة في المختلف، و قال: ان الأقرب عندي حمل الرواية على الاستحباب، جمعا بين النقل و ما قاله ابن إدريس. و أشار بالرواية إلى صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة حيث لم ينقل سواها.
و اعترضه في المدارك بان ما ذكره ابن إدريس لا يصلح معارضا للنقل.
و فيه: ان الظاهر ان مراد شيخنا المذكور ان ما ذكره ابن إدريس هو الأوفق بالقواعد الشرعية و الضوابط المرعية، حيث ان الأصل في الأشياء الإباحة، و الاخبار الدالة على تحريم تلك الأشياء إنما دلت بالإحرام أو في الحرم، و متى لم يكن محرما و لا في الحرم فلا يحرم عليه شيء. و هذا جيد على قواعد ابن إدريس. إلا ان الجواب عنه انه
[١] ص ٥ و ٦.
[٢] ص ٤.