الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨ - الثاني توقف حل النساء للمحصر على الحج إذا كان واجبا
عن الشيخ علي (قدس سره) من ان الاخبار مطلقة بعدم حل النساء إلا بطوافهن مذكور ايضا- كما عرفت- في كلام جده، فلا وجه لتخصيصه الشيخ علي بذلك.
و كيف كان فان ما ذكراه من ان الاخبار مطلقة بعدم حل النساء إلا بطوافهن، ان أريد به في باب المحصور فليس في الباب ما يتعلق بذلك إلا صحيحة معاوية بن عمار المذكورة [١] و ظاهرها انما هو التوقف على الطواف و السعي، و ليس فيها تعرض لطواف النساء بخصوصه.
و الظاهر ان هذه العبارة خرجت مخرج التجوز، بمعنى انه لا تحل له النساء حتى يأتي بأفعال العمرة من الطواف و السعي و نحوهما، فان سياق الخبر في اعتمار الحسين (عليه السلام) و الظاهر انها عمرة مفردة.
و ان أريد الأخبار الدالة على وجوب طواف النساء على الحاج و المعتمر مطلقا [٢] و ان هذه الصورة تدخل تحت إطلاق تلك الاخبار، فهو ايضا غير متجه، لأن الأخبار هناك غير مطلقة بل جملة من الاخبار دلت على وجوب طواف النساء في الحج و لا خلاف فيه، و اختلفت في العمرة المفردة، و ان كان المشهور وجوبه فيها كما سيأتي بيانه في موضعه.
و اما عمرة التمتع فالأخبار مستفيضة بعدم وجوب طواف النساء فيها [٣] و الأصحاب إلا من شذ على ذلك. و بالجملة فكلامهما (عطر الله مرقديهما) لا يخلو من غفلة.
نعم لقائل أن يقول في الانتصار لما ذكره شيخنا في الدروس بان ظاهر
[١] ص ٥ و ٦.
[٢] الوسائل الباب ٢ من أقسام الحج، و الباب ١٠ من كفارات الاستمتاع و الباب ٢ و ٨٢ من الطواف.
[٣] الوسائل الباب ٨٢ من الطواف.