الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٩ - المقصد الثاني في الوقوف بالمشعر
المنقولة في صدر المقصد الأول في حديث المحاسن من قول جبرئيل لإبراهيم (عليه السلام): ازدلف الى المشعر الحرام. فسميت مزدلفة.
و روى ابن بابويه في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) [١] قال في حديث إبراهيم (عليه السلام): «ان جبرئيل انتهى به الى الموقف و اقام به حتى غربت الشمس، ثم أفاض به، فقال:
يا إبراهيم ازدلف الى المشعر الحرام. فسميت مزدلفة».
و روى في العلل [٢] عن إسماعيل بن جابر و عبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
«سميت المزدلفة جمعا لأن آدم (عليه السلام) جمع فيها بين الصلاتين المغرب و العشاء».
و روى الصدوق مرسلا عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و الأئمة (عليهم السلام) [٣] «انه انما سميت المزدلفة جمعا لانه يجمع فيها بين المغرب و العشاء بأذان واحد و إقامتين».
و من ما روى في فضل هذا المكان ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن معاوية بن عمار [٤] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما لله (عز و جل)
[١] الوسائل الباب ٤ من الوقوف بالمشعر عن علل الشرائع ص ٤٣٦ طبع النجف الأشرف و رواه في الفقيه ج ٢ ص ١٢٧ بطريق أخر باختلاف في اللفظ.
[٢] ص ٤٣٧ طبع النجف الأشرف و الوسائل الباب ٦ من الوقوف بالمشعر.
[٣] الوسائل الباب ٦ من الوقوف بالمشعر.
[٤] الحديث أورده في المدارك بهذا اللفظ ايضا، و في الوسائل عن العلل في الباب ١ من السعي هكذا: «من موضع السعي» و في العلل ص ٤٣٣ من طبع النجف الأشرف باب (علة الهرولة بين الصفا و المروة):
«من موضع المسعى» و لم نقف على غير ذلك في مضانه.