الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٧ - الرابع- اضطراري المشعر خاصة
شاء رجع الى اهله، و عليه الحج من قابل».
فهذه جملة من الاخبار الدالة على القول المشهور كما ذكرنا. و هو و ان أجاب عن بعضها بضعف السند بناء على اصطلاحه الغير المعتمد الا ان فيها الصحيح كما عرفت، فيجب عليه التصدي للجواب عنه. و الشيخ (رحمه الله) قد أجاب عن الروايات الأولى تارة بالحمل على إدراك الفضيلة و الثواب دون ان تسقط عنه حجة الإسلام، و تارة بتخصيصها بمن أدرك عرفات ثم جاء الى المشعر قبل الزوال. و لا يخفى ما فيهما من البعد عن سياق الأخبار المذكورة و الحق ان الروايات من الطرفين صريحة في كل من القولين، و ما تكلفه المحقق الشيخ حسن (قدس سره) في المنتقى هنا- من الجمع بين الاخبار و ارتكاب التأويل و ان زاد في التطويل في جانب اخبار القول الغير المشهور- فهو لا يخلو من تكلف مع انه لا يجري في جميع أخبار المسألة كما لا يخفى على من تأمله.
و بالجملة فالمسألة عندي محل توقف و اشكال. و الله العالم بحقيقة الحال.
ثم ان ما ذكره (قدس سره) في الرواية المنقولة عن عبد الله بن مسكان عن الكاظم (عليه السلام) جيد، فانا لم نقف عليها بعد التتبع في ما وصل إلينا من كتب الاخبار. و اما رواية الكشي المذكورة فقد روى مثلها النجاشي في كتابه، و لعل هذه الرواية كانت مشهورة على ألسنتهم و ان لم تنقل في أصولهم، أو انها لم تصل إلينا.