الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٤ - الموضع الثالث الغسل بعد الزوال للوقوف بعرفات و الدعاء بالمأثور
تذكره [١] و بالجملة فإن الحكم بمساواتهما لا دليل عليه ان لم يكن الدليل قائما على خلافه. و الله اعلم.
الموضع الثالث [الغسل بعد الزوال للوقوف بعرفات و الدعاء بالمأثور]
- من المستحبات الغسل بعد الزوال في هذا اليوم للوقوف و يدل عليه
قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار [٢]: «فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل و صل الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين فإنما تعجل العصر و تجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء و مسألة».
و في صحيحة الحلبي أو حسنته [٣] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام):
الغسل يوم عرفة إذا زالت الشمس، و تجمع بين الظهر و العصر بأذان و إقامتين».
و في صحيحة عمر بن يزيد [٤] قال: «إذا زاغت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية و اغتسل و عليك بالتكبير و التهليل و التحميد و التسبيح و الثناء على الله. و صل الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين».
و منها: الجمع بين الظهر و العصر، و قد عرفت ذلك من الاخبار المذكورة، و نحوها غيرها ايضا.
و منها: الدعاء و لا سيما بالمأثور عن أهل العصمة (صلوات الله عليهم).
فروى ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار
[١] الوسائل الباب ٤٢ من النجاسات.
[٢] الوسائل الباب ٩ من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.
[٣] الوسائل الباب ٩ من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.
[٤] التهذيب ج ٥ ص ١٨٢ و الوسائل الباب ٩ من إحرام الحج و الوقوف بعرفة. و الرواية عن أبي عبد الله (عليه السلام).